تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والترجمة عنها

وقد قد خطر لي أن ترجمة أرسطو وأفلاطون عسيرة على الفرد إذا استقل بها، ميسرة للجماعة إذا تعاونت عليها، فماذا على شبابنا الفضلاء المتفرغين للفلسفة بأنواعها لو تقاسموا بينهم آثار الحكيمين جميعًا ففرغوا منها في عام واحد أو عامين؟

أن في أرسطو وأفلاطون لما يصلح العقول ويقوّم التفكير حتى في هذا الزمان، وما تباعد فيه الخلف بين آرائهما وآراء عصرنا حقيق بالدراسة كتلك الآراء الخالدة التي لم يطرأ عليها الخلف والتغيير، لأن دراسته دراسة لعقل الإنسان، وهو موضوع الدراسة في كل أوان

وعمل الجمعية الفلسفية ناقص إذا بقيت اللغة العربية بين لغات الحضارة خلوًا من ترجمة صحيحة للحكيمين الخالدين، وظننا بها أنها قادرة على التمام

وطلب التمام على من يستطيعه فرض عين في لغة الحكماء، وهي هنا قريبة من لغة المتصوفة ولغة الفقهاء

عباس محمود العقاد

مجلة الرسالة · الجزء ٦٤٧ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٤٧ · ص ٦