تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعندي من المال ما يسد حاجتي، ومن الشرف ما يكفيني، وإنما آسف على قوة في، وفي أمثالي من حملة الأقلام، تذهب هدرًا، وتضمحل، والوطن يحتاج إليها، وهي تستطيع أن تكسبه مجدًا لا ينال بغيرها). . . انتهى كلامه.

فيا أيها الحاكمون! اذكروا أنكم تحتاجون إلى الأدباء ليكسبوكم الخلود، وليفيضوا على أمجادكم الحياة، أما هم فلا يحتاجون إليكم، لأنهم يستطيعون أن يخلقوا بأدبهم ملوكا وأبطالا، وينشئوا عالمًا، ويقيموا لأنفسهم وللناس دنيا، إن تكن من الوهم، فرب وهم فعل في نفس صاحبه من الحقيقة، وأثبت من الواقع. ورب شخص (روائي) خرج من خيال أديب، أحيا حياة، وأظهر وجودًا من أشخاص اللحم والدم، أسمعتم بعطيل ودون جوان وآرباجون؟

وبعد فهذا دفاع عن الأدب، لا عن الأدباء، فاقبلوه أو لا تقبلوه، إنما علينا أن نقول، وقد قلنا.

علي الطنطاوي

مجلة الرسالة · الجزء ٦٤١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٤١ · ص ١١