تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبلت في (بئر حكيم) جنود فرنسا بلاء كبيرا

صدت (النازي) فارتد كسيرًا حسيرا

قالت الدُنيا: يا بطولتها! يا شجاعتهم!

عادت لفرنسا حميتها وتقاليدها العسكرية

فعلا صوت لا يسمعهُ إلا المنصفون:

يا أيتها الدُنيا هل تدرين أنك مخدوعة؟

اسألي قبل أن تُعجبي من هم هؤلاء الجنود البواسل؟

أي شعب أنجبهم؟

إن لم تعلمي فأعلمي أنهم ليسو من فرنسا!

إنهم من أبناء (الشام) الأكرمين

إنهم من نسل العُرْب الميامين!

يا فرنسا يا مهد الثورة الكبرى!

يا ناشرة الحرية في الدنيا!

يا من ركعت تحت أقدام المعتدين

وتخلت لأعدائها عن أحلافها الباسلين

وتخرج أبناؤها إشفاقًا على باريس عروس السين

فرأوا أن يرفوها غير ممسوسة لغزاتهم الفاتحين؟

ما نفع الكرامة في الدنيا إن زالت تلك الفنون الغرائب؟

إنهم ليسو بالغلاظ طباعًا كأبناء عاصمة الإنجليز

الذين استماتوا عنها دفاعًا فأضحت أطلالًا وخرائب!

يا فرنسا يا مهد الثورة الكبرى!

يا ناشرة الحرية في الدنيا!

أي حق على قومنا تدعين؟

وبأي جميل علينا تمنين؟

أبما راج في سوقنا من لسان به ترطنين؟

مجلة الرسالة · الجزء ٦٢٥ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٢٥ · ص ٣٩