تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتيبة النحوي - وكان إذ ذاك قدم على يزيد، وهو إمام الكوفة - فبعث إليه، وكان في قتيبة غفلة؛ فقال له يزيد: إذا رأيت الهلال وأشرت إليه وأشار غيرك إليه كيف تقول؟ قال: أقول: ربي وربك الله! فقال يزيد: ليس هذا أردنا، فقال ابن غانم: دعني أفهمه من طريق النحو فقال: إذا أشرت وأشار غيرك وقلت: تفاعلنا في الإشارة إليه كيف تقول؟

قال: تشايرنا وأنشد لكثر عزة:

وقلت وفي الأحشاء داء مخامر ... ألا حبذا (يا عز) ذاك التشاير

قال يزيد: فأين أنت يا قتيبة من التشاور؟ قال: هيهات أيها الأمير، ليس هذا من عملك، هذا من عملك، هذا من الإشارة وذاك من الشورى. فضحك يزيد، وعرف جفاء قتيبة فأعرض عنه، واستحيا من ابن غانم.

مجلة الرسالة · الجزء ٦٢١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٢١ · ص ٣٨