تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أنا

قال: لا (والله) بل أنا

قال: وكيف؟

قال: لأني وعدتك وعدًا فأنت تفرح بالوعد، فبت جذلان مسرورًا، وبت أنا بهم الإنجاز، فبت ليلتي مفكرًا مغمومًا بما عاق الدهر من بلوغ الإرادة فيه. فلقيتني مدلا، ولقيتك مستحييًا

٦٦٥ - وبالشباب شفيعًا أيها الرجل

في (الأغاني): الرياشي: سمعت الأصمعي يقول: قال هذا الباهلي محمد بن حازم في وصف الشيب شيئًا حسنًا، فقال له أبو محمد الباهلي تعني قوله:

كفاك بالشيب ذنبًا عند غانية ... وبالشباب شفيعًا أيها الرجل

فقال: إياه عنيت. فقال أبو محمد الباهلي: ما سمعت لأحد من المحدثين أحسن منه.

٦٦٦ - جحود الذنب ذنبان

أنكر الصابي على صديق له شيئًا فكتب إليه: إما أن تقر بذنبك فيكون إقرارك حجة علينا في العفو عنك، وإلا فطب نفسًا بالانتصاف منك، فإن الشاعر يقول:

أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزنا ... عنه فإن جحود الذنب ذنبان

٦٦٧ - أوميروس وأنابو الماجن

(إخبار العلماء بأخبار الحكماء): جاء أنابو الماجن إلى أوميروس الشاعر اليوناني فقال: اهجني لأفتخر بهجائك إذ لم أكن أهلًا لمديحك. فقال له: لست فاعلًا ذلك أبدًا، قال: فإني أمضي إلى رؤساء اليونانيين فأشعرهم بنكولك. قال أوميروس مرتجلًا: بلغنا أن كلبًا حاول قتال أسد بجزيرة قبرص فامتنع عليه أنفة منه، فقال له الكلب: إنني أمضي فأشعر السباع بضعفك. قال له الأسد: لأن تعيرني السباع بالنكول عن مبارزتك أحبُّ إلي من أن ألوّث شاربي بدمك.

٦٦٨ - شدة الاحتياط في الدين. . .!

في (الحيوان) للجاحظ: قال أبو بكر الهذلي: كنا عند الحسن البصري إذ أقبل وكيع بن أبي سُود فجلس، فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في دم البراغيث يصيب الثوب أيصلي فيه؟ فقال:

مجلة الرسالة · الجزء ٦٢١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٢١ · ص ٣٦