تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي

- ١ -

كان العلامة الدكتور عبد الوهاب عزام عميد كلية الآداب قد نبه على أشياء في الجزء الأول والجزء الثاني من هذا الكتاب، ثم شغله الذي هو أهم. وفي أثناء مراجعة أجزائه لمحت العين ما أنا أذكر قسمًا منه اليوم. والكتاب - كما يلوح - فيه ما فيه، وإن بالغ في تحقيقه العلماء الفضلاء من مصححيه. ومثل هذا المرجع جدير بالضبط المحكم، والإصلاح الأكمل.

* في جزء ١٠ ص٢٥ وفي قصيدة ابن الشبل البغدادي:

تُبادِي ثم تخنِس راجعات ... وتكنس مثلما كنس الصُّوار

وأيام تَعَرَّفْنا مَداها ... لها أنفاسنا أبدًا شفار

وكم من بعد ما كانت نفوس ... إلى أجسامها طارت وطاروا

ولا أرض عصته ولا سماء ... ففيما يغول أنجمها انكدار

قلت: (تبادي) في البيت الأول هي (تباري) أي تتبارى حذفت الأولى جوازًا.

و(تعرفنا مداها) في الثاني هي (تَعَرَّقُنا مَداها) والمدى مع جموع المدية وهي الشفرة، و(تعرفنا) أي تتعرفنا حذفت التاء الأولى جوازًا. وفي اللسان: (عرفت العظم وتعرفته إذا أخذت اللحم عنه بأسنانك نهشًا) وعجز البيت يثبت المعنى الحق.

والبيت الثالث هذه روايته الصحيحة:

وكم من بعد ما ألفت نفوسٌ ... جسومًا عن مجاثمها تطار

وليست (نفوس) تمييزًا لكم كما جاء في الحاشية.

والبيت الرابع عجزه: ففيم يغول أنجمها انكدار؟

* في ج١٠ ص٣٥ وقال (يعني ابن الشبل):

وكأنما الإنسانُ منا غيرَه ... متكوِّن والحس منه معار

متصرّف وله القضاء مصرف ... ومسيّر وكأنه مختار

وجاء في حاشية البيت الأول (كانت في الأصل (والحسن فيه) ولكن لا يستقيم المعنى إلا

مجلة الرسالة · الجزء ٦١٩ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦١٩ · ص ٦