تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعبث وتلهو، وتجنب نفسك بذلك فضل إحساسها بشعورك بها. . .

. . . فانتقض صاحبي قائلا: أو ترضى يا أخي أن تهزم وتنتصر الصراصير!

قلت: هي على تلك الحالتين منتصرة، تعوز رب البيت وسائل التطهير.

ثم أنسيت أنت قول الرجل العربي (خير لنا أن تغلبنا قضاعة من أن تغلب قضاعة). . . قال: وما قصة قضاعة هذه؟ فقلت: هي قصة تلخص فلسفة مجتمع مضى كان صريحًا واضحًا. تربى في كنف فلاسفة الرجال ولم يتلق تعاليمه ونظمه الاجتماعية من فلاسفة الصراصير؛ تلك الطائفة الحائرة المحيرة. . . فاطمأن صاحبي في جلسته، وأخذ يفرك جبهته بأنامله قائلا: بدأت أفهم يا أخي فقلت: وأنا بدأت أفكر في ادخارك لحديث آخر يكون كله مفهومًا، أعرض لك فيه صورًا ناصعة، لطراز آخر من فلاسفة المجتمع الحديث.

أحمد عبد المجيد الغزالي

مجلة الرسالة · الجزء ٦١٤ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦١٤ · ص ٣٣