تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيَّض دمعي أن رأيتك جثةً ... وجسمك معروق العُلَى والأسافل

ووجهك شمعٌ ذو شجوبٍ وصفرة ... كرسم عتيق في التصاوير حائل

وشَعرك غريبٌ، وهُدبكِ أَسودٌ ... كذيل غُدافٍ حالك الريش ذائل

وما أنس لا أنسى جبينَك عاليًا ... قويًا - على قيد الردى - غير ناكل

كأن الردى قد هاب ما في وِطا بِه ... من العلم عصريًّا وعلمَ الأوائل

وأذكر زوجي كيف كانت إلى مدىً ... قريب، وما اختُصَّتْ به من شمائل

فينهلّ دمعي هامرًا بعد حبسةٍ ... تَفَجُّرَ مُزنٍ حافل الضرع هاطل

وأعجبُ من شان الحياة وسرّها ... وأعجب من شأن المنون المعاجل

ويبلغ من فعل الزمان تعجّبي، ... فأضحك كالمفجوء من فعل هازل

هنا كان إنسانان: شطرُ وصِنْوُهُ ... سعيدان في فيض من العطف شامل

ففيمَ انصداعُ الشمل، شطر على الثرى ... وآخر من تحت الثرى والجنادل

لقد كان لي في الحب مَحْيا مضاعفٌ ... وحبك - بعد البين - لاشك قاتلي

مجلة الرسالة · الجزء ٦٠٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٠٧ · ص ٣٥