تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي ينخفض سطحها عن سطح البحر، كان طوله من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي ٢٩٨ كيلو مترًا، مع عرض يبلغ أقصاه ١٤٥ كيلو مترًا، فتكون مساحته ١٩. ٥٠٠ كيلو متر مربع. ويدخل في حدوده واحة المغارة على جانبه الشرقي، واحة قارة - وهي واحة آهلة بالسان على الدوام - على جانبه الغربي. ويقع الجزء الضيق لمنخفض، أي الجزء الشرقي الذي به واحة المغارة، على بعد ٢٠٥ كيلو مترات من القاهرة، على حين أنه على مسافة لا تزيد على ٥٦ كيلو مترًا من البحر المتوسط؛ أما طرفه الغربي، بالقرب من واحة قارة، فأنه يمتد إلى نقطة تبعد ٨٠ كيلو مترًا عن القرية الرئيسية لواحة سيوة، كما تبعد ١٣٠ كيلو مترًا عن حدود مصر الغربية، ويبلغ متوسط عمق المنخفض ٦٠ مترًا تحت سطح البحر، وأعمق نقطة فيه - وهي على مسافة ٣٠ كيلو مترًا إلى الجنوب الشرقي من قارة - يصل غورها إلى ١٣٤ مترًا تحت سطح البحر. ومما يسترعي النظر أن من الـ ١٩. ٥٠٠ كيلو متر المربعة التي تؤلف مجموع مساحة المنخفض جزءًا لا يقل عن ١٣. ٥٠٠ كيلو متر مربع سطحها تحت مستوى سطح البحر بأكثر من ٥٠ متراُ مربع سطحها تحت مستوى البحر بأكثر من ٥٠ مترا.

وتتغطى مساحة كبيرة من قاع المنخفض بتربة سبخ - وهي خليط من الملح والرمل - فيها على وجه العموم قليل من الماء، وفي بعض البقاع تنبسط السبخة فوق أرض صلبة لا يمكن اجتيازها إلا بمشقة؛ غير أنه في جزء كبير من قاع المنخفض تتحول السبخة إلى قشرة صلبة أو رخوة تغطي وحلًا متشبعًا بالأملاح - وهذا الجزء يستحيل اجتيازه. وتقع الأكمات الرملية التي أشرنا إليها من قبل أقصى الأجزاء الجنوبية للمنخفض، وهي نتيجة لهبوب الرياح.

ويدل البحث الدقيق في مساحة المنخفض والمنطقة المحيطة به على أنه لم يكن هناك ولاشك اتصال مباشر بين البحر والمنخفض في وقت من الأوقات، بل إن الماء الذي يوجد بالعيون القليلة التي ينز فيها الماء على مقربة من الجانب الشمالي إنما سببه تواصل نشع الماء من تحت الأرض إلى سطحها، ذلك الماء الذي ينبع من نوجد اندي في أقاصي الجنوب الغربي لمنطقة خط الاستواء بأفريقية، ويسري في جوف صحراء ليبيا، فيمد الآبار الارتوازية في الواحات الخارجة، والداخلة، وواحة الفرافرة والبحرية، وسيوة. ويبلغ

مجلة الرسالة · الجزء ٦٠٧ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٠٧ · ص ١٧