تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهور (كاميل فلامريون) في كتابه (المجهول والمسائل النفسية):

(إن لدينا اليوم من الأدلة على وجود عالم الروح مثل ما لدينا منها على وجود العالم المادي المحسوس)

اكتشاف خطير في عالم البحوث العلمية يدهش منه حتى الذين يعتقدون بوجود الروح، وهو غير اكتشاف أخرى يثبت مجموعها وجود عالم روحاني وراء هذا العالم لا يمكن التماري فيه وقد بذل أقطاب العلم في جميع أقطار العالم المتمدن ردحًا طويلًا من الزمن في تمحيصها وتحليلها، وانفق أثرياؤهم أموالًا وفيرة لإقامة معاهد تجريبية لها، منها المجمع العلمي لما وراء علم النفس، وقد شيد بناؤه المثري الفرنسي المسي (مييه) ووقف عليه أربعة ملايين فرنك ذهبًا تنفق في كل عام، وكان ذلك سنة ١٩٢٠ وشرط ألا ينخرط في جماعته إلا العلماء.

وفي الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والنمسا وغيرها أمثال لهذا المجمع؛ ومنها جمعية البحوث النفسية في لندن وقد تألفت في سنة (١٨٨٢) ولا تزال قائمة للآن يزاول العمل فيها علماء من الطبقة العليا، وقد جمعت مما تقرر تجاربها نحو ستين مجلدًا ولا تزال قائمة إلى اليوم.

ذكر هذه الجمعية الأستاذ الكبير وليم جيمس الأمريكي في كتابه (إرادة الاعتقاد) في صفحة ٣١٣ فقال:

(أن جمعية المباحث النفسية التي يمتد عملها في إنجلترا وأمريكا قد سمحت بأن يلتقي العالمان العلمي والروحي، فإذا صدقنا الجرائد وأوهام الصالونات، خيل لنا أن الضعف العقلي وسرعة التصديق هما الرباط المعنوي الجامع بين أعضاء هذه الجمعية وأن حب العجائب هو الأصل المحرك لها، ومع ذلك فيكفي أن نلقى نظرة واحدة على أعضائها لدحض هذه التهمة. فأن رئيس هذه الجمعية وهو الأستاذ (سيد جويك) معروف بأنه أشد الناس شكيمة في النقد، وأعصاهم قيادًا في الشك بجميع البلاد الإنجليزية، ووكيلها الأستاذين (أرثر بلفور) و(جاب لنجلي) ويمكن التنويه من أعضائها العاملين بالأستاذ (شارل ريشيه) الفيزيولوجي الفرنسي الخطير، وتشمل قائمة أعضائها رجالًا كثيرين آخرين كفايتهم العلمية أشهر من نار على علم. فإذا طلب أبي أن أعين مجموعة علمية

مجلة الرسالة · الجزء ٦٠٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٠٢ · ص ٣