تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشامخ يتلمس الرحمة من ذئاب البحر ورفع مليكها التاج عن رأس وخطها وخز الضمير شيبًا، وفتكت قنابل الحلفاء في حصونها فتكًا ذريعًا، وخربت القلاع والمعاقل والموانئ. فماذا بقي لإيطاليا بعد حدوث ما حدث؟

الرفق!

الرفق! كأننا لم نتعلم من دروس الماضي القريب!

فليرفق الدبلوماسيون بالمهزوم ما شاءوا، دهاء منهم أو غير دهاء. أما نحن في مصر وقد اصبح لنا مقعد في الأسرة الدولية الكبرى فلا صالح لنا البتة أن نحيد عن المبدأ الواقعي الذي أشرت إليه في بدء هذا المقال: نريد أن يبني مستقبل مصر الدولي على الصخر الراسخ. فليرفق إذن بإيطاليا ما شاء الدبلوماسيون ولكن بعيدًا عن مصر وعن حدود مصر، بعيدًا عن النيل وعن منبع النيل!

علي إسماعيل

مجلة الرسالة · الجزء ٥٩٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٩٤ · ص ٢٤