تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يتغير، والله على كل شيء قدير!. . .

وكان في قرطبة علماء وأدباء وفضلاء كثيرون، نذكر منهم (أبو بكر يحيى سعدون الأزدي القرطبي) الملقب (بصائن الدين) وهو أحد الأئمة المتأخرين في القراءات وعلوم القرآن والحديث والنحو واللغة الخ. . ولد بقرطبة (٤٨٦هـ) ومات بالموصل (٥٦٧هـ). وأبو الوليد عبد الله بن محمد يوسف المعروف (بابن الفرضي) وكان فقيهًا عالمًا من مؤلفاته (تاريخ علماء الأندلس) و(حسن في المختلف والمؤتلف) و(في أخبار شعراء الأندلس)، وقد ولد سنة ٣٥١هـ. وقتله البربر يوم فتح قرطبة سنة ٤٠٣هـ ابن زيدون ولد سنة ٣٩٤هـ. ومات بأشبيلية سنة ٤٦٣هـ.

وأحمد بن محمد بن البر، من موالي بني أمية، له كتاب في الفقهاء بقرطبة، ومات في السجن ليلتين بقيتا من رمضان. ومنهم (أحمد بن محمد بن موسى) له مؤلفات كثيرة في أخبار الأندلس، توفي في ١٢ رجب سنة ٣٤٤هـ. وولد في (١٠) ذي الحجة سنة ٢٧٤.

و(خالد بن سعيد القرطبي) أحد أئمة الأندلس، مات فجأة في سنة ٣٥٢هـ في الستين من عمره، وحسن بن الوليد بن نصر وابن الدباغ الأزدي، وغيرهم. وغيرهم. . .

خطط قرطبة

تقع قرطبة على الشاطئ الغربي من نهر الوادي الكبير، وبينها وبين البحر خمسة أيام، وذكر ياقوت الحموي في معجمه أنها كانت (أعظم مدينة في الأندلس، وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة، ويقال إنها كأحد جانبي بغداد، وان لم تكن كذلك فهي قريبة منها، وهي حصينة بسور من حجارة، ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة - والرصافة مساكن أعالي البلد متصلة بأسفله من ربضها وأبنيتها، مشتبكة محيطة من شرقيها وشماليها وغربيها وجنوبيها، فهو إلى واديها، وعليه الرصيف المعروف بالأسواق والبيوع ومساكن العامة يربضها. . .)

وكان طول قرطبة أربعة وعشرين ميلًا، وعرضها ستة أميال (وكان عدد اربضها ٢١ربضًا، في كل ربض من المساجد والأسواق ما يقوم بأهله، ولا يحتاجون إلى غيره، وكان بخارج قرطبة ثلاث آلاف قرية في كل واحدة منها منبر وفقيه.)

وكان فيها (٢٠٠٠٠٠) بيت و(٦٠٠) مسجد و(٥٠) مستشفى و(٩٠٠) حمام سوقي،

مجلة الرسالة · الجزء ٥٩ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٩ · ص ٢٠