تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفقر الذي كان يلازم هنريك ملازمة الظل، ويطارده مطاردة الصائد للظبي، خر أمام الشهرة صريعًا مقهورًا، وأقلع عن تتبعه راجعًا عن تعقبه

وفي عام ١٨٩١، عاد كاتبنا إلى بلاده بعد سبع وعشرين سنة من النفي الاختياري، واستقر في كريستيانا ما بقي له من العمر. وكانت أمواج الحياة قد سكنت، ولججها قد عاودها السكون. فأخلد إبسن إلى شيخوخة هادئة مطمئنة، وقل ظهوره في المجتمعات إلا في مناسبات تمثيل رواياته، أو حفلات تكريمه، ومات عام ١٩٠٦ وهو في الثامنة والسبعين

ذلكم هو إبسن، أديب نروج الممتاز. ولسوف تذكره الأجيال القادمة كشاعر ومفتن استطاع أن يخلق أشخاصا أحياء، وأن يكسو أفكاره المسرحية برداء من الجمال لا تبليه الأيام. لقد كان إبسن بحق البناّء الرئيسي للدراما الحديثة.

وديع فلسطين

بجريدة الأهرام - القاهرة

مجلة الرسالة · الجزء ٥٨٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٨٦ · ص ١٩