تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقل الأديب

للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي

٥٥٣ - أحق الناس بستر هذا الشعر أنت

قال أبو الفرج: تقدم رجل إلى عبيد الله بن الحسن ابن الحصين بن أبي الحر وهو قاضي البصرة مع خصم له، فخلط في قوله، فتمثل عبيد الله بقول أبي الأسود:

يصيب وما يدري ويخطي وما درى ... وكيف يكون النوك إلا كذلكا

فقال الرجل: إن رأى القاضي أن يدنيني منه لأقول شيئًا فعل، فقال له: ادن. فقال له: إن أحق الناس بستر هذا الشعر أنت، وقد علمت فيمن قيل (وكان قد قيل في جد عبيد الله) فتبسم عبيد الله وقال له: إني أرى فيك مصطنعًا فسر إلى منزلك وقال لخصمه: رح إلى فغرم له ما كان يطالب به

٥٥٤ - اعتاد بدني ما نعتاد وجوهكم

في (الكامل): يروي عن الأصمعي أنه رأى رجلًا يختال في أزير في يوم قر في مشيته، فقال له: ممن أنت يا مغرور؟ فقال أنا ابن الوحيد أمشي الخيزلي، ويدفئني حسبي. وقيل لآخر في هذه الحال: أما يوجعك البرد؟ فقال: بلى (والله)، ولكني أذكر حسبي فأدفا. وأصوب منهما قول العريان الذي سئل في يوم قُر عما يجد، فقال: ما على منه كبير مئونة، فقيل: وكيف؟ فقال: دام بي العرى فاعتاد بدني ما تعتاد وجوهكم.

٥٥٥ - إذا شكر انصرف

كان الزمخشري في جوف الكعبة مشغولًا بتأليف الكشاف، فجاء الإمام عمر النسفي، وقرع باب الكعبة. فقال الزمخشري: من على الباب؟ فقال النسفي: أنا عمر

فقال الزمخشري: إذا نُكرَ صُرف

٥٥٦ - فلسنا نتكلم لوجه الله خالصا

قال أبو حيان التوحيدي: سمعت الشيخ أبا حامد (الأسفرايني) يقول لطاهر العباداني: لا تعلق كثيرًا لما تسمع مني في مجالس الجدل، فإن الكلام يجري فيها على ختل الخصم ومغالطته ودفعه ومغالبته، فلسنا نتكلم لوجه الله خالصًا، ولو أردنا ذلك لكان خطونا إلى

مجلة الرسالة · الجزء ٥٦٨ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٦٨ · ص ٣١