تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الجميع يا أخي. هذا أمر مفروغ منه

- ولكن هل يتعلم الشخص فلسفة المظهرية بعد أن يلتحق بالسلك، أم هو لا يقبل ضمن السلك إلا إذا كان يعلمها من قبل؟

- هذا سؤال طيب. نعم الأوفق أن يكون الشخص عالمًا بفلسفة المظهرية مستعدًا لها قبل أن يدخل السلك، على أن السلك يعلمه بعد ذلك الدقة فيها وحسن التسرف وحسن السبك. . .

- أفادك الله. . . إذن سأفكر فيما يصلح لي. . .

- أتريد أن تلتحق بالسلك؟

- لا. لا. أبدًا أبدًا. إنما أريد أن أفكر في شأني وشأن أمثالي وشأن هذه الأفكار. . .

أ - وإلى أن تفكر وتهتدي إلى حل أنظر إلى حذائي وخبرني عن نوع جلده

- هو جلد ثعبان

- برافو! وجلد هذه الحقيبة؟

- جلد ثعبان كذلك

- برافو!

- ولكني لا أدري إن كان جلد الحقيبة وجلد الحذاء هو من الثعبان ذاته

- هذا لا يهم

- ولكن بالله اشهد. أليست هذه ملاحظة تدل على الدقة وحسن السبك؟

- أتريد أن تقول إنك تصلح للسلك؟ وهل في هذا شك يا صديقي؟

- ولكن اسمح لي. . .

- ماذا؟

- ملاحظة أخرى وإن كانت، على ما أظن، لا تجعلني صالحًا للسلك. وعلى الأقل في نظرك أنت

- قل. قل. ما هي؟

- هل تظن أن من العقل أو من الذوق أو من كليهما معًا ومعهما غيرهما. . . أن يلبس الرجل حذاء من جلد ثعبان، في حين أن أحق الناس بذلك هو الجنس اللطيف؟

مجلة الرسالة · الجزء ٥٦٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٦٦ · ص ٧