تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عواطف المال ولغة المكسب أن يبكى من التأثر، ثم ألقى إليهما بالنبأ الفاجع: (لقد اشتراها رسل الخليفة بعشرين ألفًا، فهي منذ اليوم ملك يزيد بن عبد الملك. . . وغدًا يذهبون بها إلى دمشق!)

وإذا كانت الدنيا قد أصبحت ظلمات بعضها فوق بعض في عين عبد الرحمن حين اشترى ابن رمانة سلامة، فيا ترى؟ ماذا تكون حاله الآن!. . .

وترفق ابن رمانة فأذن للعاشقين بخلوة، تعاهدا فيها بالصبر والصلاة. الصبر إلى يوم الدين إذ يلتقيان. . . في جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. . . والصلاة التي تهدى إلى هذه الجنات بإذن الله

هذه أيها القارئ قصة سلامة القس التي أنشأها الأخ الصديق الأستاذ علي أحمد باكثير، والتي كان قد نشرها من قبل فصولًا في إحدى المجلات، والتي تنشرها له اليوم (لجنة النشر للجامعيين) ضمن ما تنشره من كتب قيمة، فتملأ في عالم القصة المصرية فراغًا كبيرًا، إن لم يكن فراغًا مخيفًا والأستاذ باكثير أديب حضرمي كسبته مصر التي نشأ فيها وتخرج في الجامعة المصرية، فهو يدين لمصر بتعلمه، كما يدين لها بهذا الأدب الناضج المتشعب، المتعدد النواحي، فهو شاعر رقيق الشعر جيد المعاني ثائر على التقاليد، وقد كنت على أن أتكلم عن طريقته في الشعر المرسل لولا أشياء صرفتني عن ذلك إلى حين. وباكثير شاعر مسرحي أيضًا، وله درامتان بالشعر المرسل هما إخناتون ونفرتيتي ثم إبراهيم باشا بطل مصر الخالد وتصور الأولى صفحة ناصعة من تاريخ مصر الروحي القديم، كما تصور الثانية صفحة ناصعة من تاريخ مصر الحديث في سبيل العروبة التي ننادي اليوم بوحدتها، وكان باكثير في المقدمة من دعاتها بدرامته هذه. . . ولولا أن اختار باكثير لهاتين الدرامتان

(الحكيم وليلى) للأستاذ توفيق حسن الشرتوني

قصة تحليلية تعالج كثيرًا من المشكلات الاجتماعية. وإذا كان صاحبها الأستاذ توفيق حسن الشرتوني مجهولًا في مصر فإن أسرته خدمت العربية في المعجم النفيس (أقرب الموارد) الذي جمعه الشيخ سعيد الشرتوني

وعجيب جدًا أن يكون للأستاذ توفيق الشرتوني أربعة كتب لم تذكرها صفحات النقد في

مجلة الرسالة · الجزء ٥٦٠ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٦٠ · ص ٣٢