تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلبه. فما زالوا يطلبونه حتى أحضروه وأدخلوه إلى المعالج، وأقبل بسقيه؛ فلما أكثر عليه المعالجة أنشأ يقول:

ألا يا طبيب الجن ويحك داوني ... فإن طبيب الأنس أعياه دائيا

أتيت طبيب الأنس شيخًا مدويا ... بمكة يعطي في الدواء الأمانيا

فقلت له يا عم حكمك فاحتكم ... إذا ما كشفت اليوم يا عم ما بيا

فخاض شراباُ باردًا في زجاجة ... وطرَّح فيه سلوة وسقانيا

فقلت ومرضى الناس يسعون حوله ... أعوذ برب الناس منك مداويا

فقال شفاء الحب أن تلصق الحشا ... بأحشاء من تهوى إذا كنت خاليا

ثم جعل بعض شفتيه ولسانه حتى خلاه أهله. فنهض المجنون ومضى إلى ربوات جبل التوباد يسعى وراء الذكريات والسلوة

وفي (شكل ١) ترى المجنون وقد ارتمى على الأرض يقبل قدمي البلهاء التي تحاول أن تمنعه من ذلك. وهذه الصورة من مخطوط كتب في مدينة هرات حوالي سنة ١٤٥٠م.

(يتبع)

محمد مصطفى

مجلة الرسالة · الجزء ٥٥٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٥٣ · ص ٣٥