تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو مذهب النظام في الصدق والكذب بعينه، ومؤاخذتي للأستاذ العقاد في ذلك الأمر لا تقوم على أسامة

وأما جوابه عن الأمر الثاني فقد خرج فيه عن الذنب الذي قذفت به عائشة، وطلب منها النبي ﷺ في ذلك الخبر أن تعترف به وتستغفر منه إن كانت ألمت به، فالذنب الذي قذفت به هو الزنا، وهو يخالف سائر الذنوب في انه يندب للحاكم إذا أقر به شخص عنده أن يعرض له بالرجوع عن إقراره، فكيف بطلب النبي ﷺ أن تعترف به إن كانت ألمت به. على أن الاعتراف بالذنب ليس من أصول الإسلام في شيء، وإنما هو أصل من أصول المسيحية. وقد جاء في بعض الأحاديث أن الله يحب من العبد إذا ارتكب ذنبًا فلم يفضحه أن يستره عن الناس. فالذي أنكره من ذلك الخبر هو ما فيه من طلب اعتراف عائشة بذنب لا أساس له، وما فيه من إفادة شك النبي في براءتها مما قذفت به، وفي جواب عائشة عن ذلك أكبر دليل على ضعف ذلك الخبر.

عبد المتعال الصعيدي

لبشار أم لكثير عزة؟

في الرسالة (٥٤٣ - ٩٥٩) كتب الأديب عبد الحميد عثمان عبد المجيد كلمته تساءل فيها: كيف أورد مؤلفًا قصة الأدب في العالم الأبيات البائية المشهورة التي نسبها صاحب الأغاني إلى بشار - تساءل كيف نسبا هذه الأبيات إلى كثير عزة؟. . .

ويظهر أن الخلاف في قائل هذه الأبيات قديم جدًا، وأن الخلاف في القائل واسع لا يقف عند بشار وكثير عزة. والظاهر أن بعض الكتاب القدماء نسب هذه الأبيات إلى ذي الرمة أيضًا؛ فقد ذكر صاحب مصارع العشاق أن كثير عزة خرج مرة للقاء عزة واشتدت به الحال فأنشد:

يزهدني في حب (مية) معشر ... قلوبهم فيها مخالفة قلبي الخ

ثم قال: (هكذا رواه ابن اسحق، وقال الشهاب محمود بذلك ونقل في الطبقات الأبيات إلا أنه قال:

يزهدني في حب (عزة) معشر. ثم قال هذه الأبيات لكثير عزة، وقد توهم قوم أنها لذي

مجلة الرسالة · الجزء ٥٥١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٥١ · ص ٣٠