تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين يدي شهرزاد

للأستاذ توفيق الحكيم

شهرزاد متكئة على الوسائد تنظر باسمة في حوض ماء من المرمر وبين يديها الوزير قمر. . . .

شهرزاد - (في مكر) أراك يا قمر تسرف في إطرائي وتبخس قدر صديقك.

الوزير - لم أبخس قدره.

شهرزاد - (في مكر) يخيل إلى أنك نسيت ما بينكما من ود عجيب.

الوزير - (في حدة) لم أنس شيئًا.

شهرزاد - (في خبث) بلى!

الوزير - (في حدة عمياء) إني لم أنسى شيئًا. إنما أبين لك لماذا أنت تحبينه أسمى الحب، فلا تزعمي لي غير هذا مرة أخرى. إني لست أُخدع. لست أُخدع. لست أُخدع!

شهرزاد - (هادئة) قمر؟ ماذا دهاك؟

الوزير - (يثوب إلى رشده) مولاتي مغفرة. . إني. .

شهرزاد - انك أحيانًا لا تملك نفسك.

الوزير - إني. . أردت أن أقول انك غيرِتِه، وأنه انقلب إنسانًا جديدًا منذ عرفك.

شهرزاد - انه لم يعرفني.

(يسمعان طرقًا شديدًا)

الوزير - (يرهف السمع) هذا هو.

شهرزاد - إن شهريار يحمل دائمًا مفتاحه ولا يدخل القصر ليلًا إلا من سردابه.

الوزير - مَن هذا الطارق إذن؟

شهرزاد - اذهب وجئني بالخبر.

(الوزير يخرج مسرعًا)

شهرزاد - (كالمخاطبة لنفسها) مسكين أنت يا قمر!

(الوزير يعود على عجل)

قمر - مولاتي! أتدرين من الطارق؟ رجل عجيب الزي، يقول انه المؤلف، ويلتمس المثول

مجلة الرسالة · الجزء ٥٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٥ · ص ١٠