تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهوى تحت النجوم

للأستاذ صلاح الدين المنجد

(نَشْوى) يا حبيبتي الجميلة!

يا فراشة مزركشة فرَّت من الفردوس

يا قطرة ندى تتأرجح حالمة فوق ورق الورد

انظري! فالنجوم الزُّهر يسبحن في البحر، كالحسان يتغامزن ويتضاحكن، ويتراشقن

بالنور والسناء

وعبدُنا الزنجي يختلس إليهن النظرات

ووادينا يضحك بالأنس، ويندى من العطر، ويشرق بالضياء!

والنسيمات رشيقات يرفرفن كالعصافير، ويقبلن الأزاهير!

فاقتربي، نلذ الهناءة والنعيم

لعلك ترأبين الصدع، وتواسين الجرح، وتخففين الهموم

اقتربي، فالهوى حلو الجني، تحت النجوم!

نشوَى يا عبقة الروض الجني، وحُلُمَ العمر السعيد

شفتاك ذابلتان، ونداهما في شفتي

عيناك فاترتان، والهوى في غَزَلي

أرأيتِ عصفور الحقول، يغدو مع الفجر الضحوك، ليسرق القوت الهني

إن شئتِ كنتُ اليوم عصفور الحقول

وقطفتُ من فمك الشهي زهر الثغور

لهّابة كالنار، تحيي الهوى، تنسى الهموم.

اسمعي همسات الرمان اسمعي

تعالي نجعل هوانا دمًا كزهراته، أخضر رفافًا كورقاته، متصلًا كالليالي والأيام، ناغمًا

كترانيم الحمام، صافيًا كدموع الغمام

اقتربي، فعبدنا الزنجي يحرس الوادي، ويرعى الجبال

والهوى حلو الجني، في ليلك العطري يا ذات الدلال

مجلة الرسالة · الجزء ٥٤٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٤٩ · ص ١٥