تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة. . .

جَمَالُكِ تَرْنِيمْةُ الشَّاعِرِ ... وَدُنْيًا مِنَ الأمَلِ اللنَّاضِرِ

وَفَجْرٌ مِنَ الْحُبِّ ضَاحِي الجَبِيْ ... نِ يَطُوْفُ بِمِحْرَابِهِ خَاطِرِي

وَسِرُّ مِنَ الغَيْبِ حَارَتْ لَديْ ... هِ قُلُوْبُ الوَرَى وَرُقَي السَّاحِرِ

وَعِطْرٌ مِنَ اللهِ طَافَتْ بِهِ ... رُؤَى الخُلْدِ في حُسْنِهَا الآسِرِ

وَحَقْلٌ مِنَ النُّوْرِ غَنَّتْ لَهُ ... عَذَارَاهُ لَحْنَ الهَوَى الطَّاهِرِ!

جَمَالُكِ رَمْزُ الصِّبَا وَالحَيَاةْ ... تُفَجِّرُ نَبْعَ الّليَالِي رُؤَاهْ

تَطُوْفُ القُلُوْبُ بِهِ مِثْلمَا ... يَطُوْفُ الهَوَى بِنَشِيْدِ الرعَاهْ!

وَتَعْيَا النُّفُوْسُ بِأَسْرَارِهِ ... فَهَيْهَاتَ تُدْرِكُ مَا مُنْتَهَاهْ

تُقَدِّسُ فِيْهِ جَمَالَ الوُجُوْ ... دِ وَتَعْبُدُ فِيْهِ جَلاَل إِلإلَهْ!

جَمَالُكِ لَحْنٌ حَبِيْبُ الصَّدَى ... تَغَنَّى به الْحُبُّ لَمَّا شَدَا

وَأُفْقٌ مِنَ الفَنِّ سَاميِ الرُّسُوْ ... مِ بِدَيْعُ الجمَالِ رَحِيْبُ المَدَى

يَضُمُّ إِلَيهِ مَعَاني الضَّلاَ ... لِ وَيَطْوِي إِلَيْهِ مَعَاني الهُدَي

وَقَدْ يُلْهِمُ النَّفْسَ سِرَّ الْحَيَا ... ةِ كَمَا يُلْهِمُ النَّفْسَ سِرَّ الرَّدَى

سِوَى أَنَّهُ خَالِد كالزَّمَا ... نِ يَعِيْشُ - عَلَى رَغْمِهِ - سَرْمَدَا

جَمَالُكِ حُلْمُ الصَّبَا النَّاعِمِ ... وَفَيْضٌ مِنَ الأمَلِ البَاسِمِ

وَوَحْيٌ مِنَ المَلأَ القُدُسِيِّ ... تَمَثَّل في غَفْوَةِ الْحَالِمِ!

لَمَحْنَاهُ في سَبَحَات الخَيَا ... لِ وشِمْناهُ في لَوْحَةِ الرَّاسِم

وَرَفَّتْ عَلَيْهِ بَنَاتُ القر ... يض تُغَنِّي بِقِيْثَارِهَا النّاغِم

إِلَى أَنْ أَتَيْتِ به لِلْوُجُوْ ... دِ فَكُنْتِ به فِتْنَةَ العَالَمِ!

(عاليه - لبنان)

فؤاد كامل

مجلة الرسالة · الجزء ٥٣٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٣٤ · ص ٣٤