تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرياتي. . .

للأديب مصطفى علي عبد الرحمن

يا ليالي النورِ في صَحْو الشَّبابْ

ما الذي أغرى بنا كأس العذابْ

فَشَربناها حنينا ًونوى

أتناسيتِ الذي ولّى وغَابْ

من نعيمٍ وفتونٍ وشراب

نتغنى كيفما شاءَ الهوى

وعيون الدِهرعنا ... غافلاتُ

تُسكر الأروَاحَ منا ... قُبلاتُ

وتشيع الأنسَ فينا ... صَبَوات

وكؤوسٌ كلما نادى بها الداعي تدورُ ... ومعانٍ من رحيق الخلد يرويها البشيرُ

كل هذا كان يا دنيا لنا ... والليالي مثلما كُنَّا سُكارى

ما الذي أغراكَ يا دهري بنا ... فأحلتَ العُمر همَّا وادكارا

وتوارت بسمةٌ في شفتينا

وانطوى الْحُلم وولى من يدينا

يا حبيبي هل لأيامي الخوالي ... عودةٌ نحيي الذي ولّى وغابْ

منْ أمان باسمات وليالٍ ... كنَّ أحلى من جني الخمرِ المُذاب

فنغُنِي مثلما كُنا نغني

فوق أغصان الشبابِ المطمئن

بين صفوٍ ونعيمٍ وشراب

مصطفى علي عبد الرحمن

مجلة الرسالة · الجزء ٥٣٠ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٣٠ · ص ٣٤