تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا غَرْوَ إِنْ هُمْ قَدَّمُوهُ فَقَدُ رَأَوْا ... سَيْفًا تَناَهَي رَوْعَتً وَصِقاَلا

مَا فَلَّ طًولْ جِهَادِهِ عَزْمَا له ... يَوْمَا وَلا اطَّرَحَ الْجِهَادِ مَلالا

مِلْءٌ الْقُلُوبِ رَزانَةً وَجَلالَةً ... وَحَمَاسَةً وَتَوَثَّبًا وَنِضاَلا

قَدْ لازَمَ الصِّدِّيقَ في وَثبَاتِهِ ... أَيَّامَ خَاضَ إِلى الْمُنَى الأهْوَالا

مَا كانَ إِلا الْحُرَّ يَحْمَي عَزْمهُ ... في الحَادِثَاتِ وَقَدْ عَصَفْنَ سجَالا

لما أَدَارَ إلى القَضَاءِ جُهُودَهُ ... نَسِى الكَلالَ فما يُحِسُّ كلالا

وَلَكَمْ تَحَمَّلَ غَيْرَ هَذا دَائِبَا ... من قَبْلُ أَعْبَاءِ وَكُنَّ ثِقَالا

مَدَّ الرَّئيسُ له يَمِينَ مُحَرِّرٍ ... بالأمْسِ حَطَّمَ في الْحِمَى الأغْلالا

نَصَرَ القَضَاَء وَنَاصَرَ اسْتِقْلالَهُ ... مَنْ أَلْبَسَ الأوْطَانَ الاسْتِقْلالا

الأرْوَعُ الْمُسْتَبْسِلُ الْبَطَلُ الّذِي ... أَعْيَتْ كِبَارُ جُهُودهِ الأقوَالا

مَاذَا أَقُولُ؟ وأَيْنَ من وَثَباتِهِ ... شِعْرِي وَلَوْ بَلَغَ السَّمَاَء وَطَالا

هَذَا الذي لاَقَى الخُطَوبَ بِبَأْسِهِ ... فإذا بِهَا قَدْ زُلْزِلَتْ زِلْزَالا

وَإذا بِهِ الجَبَلُ الأشَمُّ وَحَوْلَهُ ... أصْحَابُهُ وَقَفوا لَدَيه جَبالا

صَبْري إليْكَ تَحِيَّةٌ مِنْ شَاعِرٍ ... أَمْلَي عَلَيْهِ وَفَاؤه ما قَالا

أَنَا مَنْ يُغَنِّي بالبُطُولَةِ شِعْرُهُ ... وَأَصُوغُ غَالَيِ دُرِّهِ إِجلالا

لازِلْتَ في سَمعِ الزَّمَان قَصِيدَةً ... غَنَّى بها الأسْحَارَ والآصَالا

الخفيف

مجلة الرسالة · الجزء ٥٢٨ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٢٨ · ص ٣٧