تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسواق كأنها اجتمعت في سوق

وفي هذا الجيل أصبح الخطر من العدوان على أمة خطرًا على الأمم كافة، يتبينه الغافلون عنه بعد فترة تحسب وبالشهور وقد تحسب بالأيام

فالوحدة العالمية الآن مولود مرتقب يستقبل الحياة ليدرج من الطفولة إلى الفتوة

والذي شاخ وعفى عليه الزمان هو سيادة شعب على سائر الشعوب، أو هو استسلام العالم الحاكم واحد متفق عليه، كأننا ما كان الحاكمون

والفاشيون هم أصحاب أقدم كلام قيل ووجب أن يتبدل لأنه قد شاخ وهجره الناس والتفتوا إلى غيره وأوشكوا أن يحققوا ما التفتوا إليه

ولذلك فشلوا ويفشلون

وهذه هي عبرة الخاتمة التي ختمت بها دعوة موسليني ثم ختم بها حكمه، وأنها لتساوي في حساب الإنسانية ثمنها المجموع من الدماء والأرواح، إذا هي حرصت عليها وفزعت من التجربة فيها.

عباس محمود العقاد

مجلة الرسالة · الجزء ٥٢٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٢٧ · ص ٥