تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أطالع الجزء الأول من كتاب (الإمتاع والمؤانسة) فعنت لي بعض ملاحظات أذكر طرفًا منها فيما يلي:

١ - جاء في ص١١٧ س١٧: (. . . ومثل هذا كثير، وهو كاف في موضع التكنية)، ويقول المصححان للكتاب إن (التكنية) كانت في الأصل (التبكيت) وهو تحريف لا يستقيم به المعنى فلذلك غيراه إلى (التكنية). ولكن الواقع أن عبارة الأصل هي الصواب، لأن التبكيت هو أن يغلب الإنسان خصمه بالحجة، ومن العبارات الجارية قولهم: (بكَّته حتى أسكته). وفضلًا عن هذا فقد وردت هذه الكلمة بعد ذلك بقليل في كتاب الإمتاع ص١١٩ س١٥

٢ - جاء في ص١٤٩ س٦: (. . أعني أن كل ما يدور عليه ويحور إليه مقابل بالضد)، وفي الأصل (يجوز عليه) فرفض الناشران رواية الأصل، ولكن الصواب أن تثبت؛ لأن كلام التوحيدي في هذا الصدد ينصب على الفلسفة الخلقية ولذلك فقد استعمل فيه تعبيرات فلسفية. ومن الشائع في الفلسفة قولهم يجوز عليه التغير، أولا يجوز عليه التغير. (أنظر (الانتصار) للخياط (مثلًا) ص١٦٢ س١٨، ص١٧٠ س٥ الخ)

٣ - وفي ص١٥٥ س٧: (وللرأي والعقل فيهما مدخل قوي وحظ تام) ويقول المصححان الفاضلان إن (العقل) هي في الأصل (العقد) ونقول إن (العقد) صحيحة، وهي من الكلمات المستعملة في الفلسفة الإسلامية، فلا موجب لرفضها. . . يقول ابن سينا في إلهيات (الشفاء): إن الحق يفهم منه الوجود في الأعيان مطلقًا، ويفهم منه الوجود الدائم، ويفهم منه حال القول أو العقد. ومعنى العقد في عبارة ابن سينا الاعتقاد أو التصديق، وأظن أن الاعتقاد (أو العقيدة كما نقول أحيانًا) من الألفاظ التي يمكن أن توضح إلى جوار لفظ (الرأي) (كما فعل الأستاذ أحمد أمين نفسه في مقالة الرأي والعقيدة بكتابه فيض الخاطر ج١)

٤ - وفي ص١٥٩ س٣: (وإذا غلبت عليه اليبوسة يكون صابرًا. . . يضبط ويحتد)، ويقول المصححان الفاضلان إن يحتد أصلها يحقد، ونقول إن الأصل هو الصواب وإنهما أخطآ في التصحيح: لأن المراد أن الإنسان إذا غلب عليه مزاج (اليبوسة) فإنه في هذه الحالة يضبط نفسه ويكظم غيظه أو حقده (دون أن يحتد أو يظهر غضبه)

مجلة الرسالة · الجزء ٥٢٦ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥٢٦ · ص ٣٧