تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَمَانٌ (بفاروقَ) ضَاحٍ سَنَاهْ

مَلِيكٌ عَلَى الشَّرقِ تَحْنُو يَدَاهْ

رَعَى مُلْكَهُ، وَرَعاهُ الإلهْ!

صَحَتْ أُمَم الشَّرْقِ تَبغْي الْهُبُوبْ ... فَهَيَّا لِنَرْفَعَ أعْلامَها

مِنَ الرَّافدِيْنِ أضاَء الْقِبَابْ ... شُعَاعٌ بِمَهْدِ الْعُلا يَرْفُلُ

سَرَى وَالرَّبيعُ يَحُثُّ الرَّكابْ ... إلى الدَّوْحِ فِرْدوْسُهُ المُخْضِلُ

فَكاَنَا رَبِيعَيْنٍ بَيْنَ الْشَعابْ ... يُحَيَهمَا الحْبُّ، وَاَلْجدْوَلُ

وَهذَا يُنَاجيهِ قَلْبُ الشًّبَابْ ... وَهذَا الطُّيُورُ لَهُ تَهدْلُ

وَلَكِنْ رَبيعُكَ أَنْقَى إهَابْ ... وَأخْلَدُ في الروُّحِ يَا (فَيْصَلُ)!

فَمَوْجُ (الْفُرَاتِ) جَرَى في ربُاهْ

وَأحْلامُ (بَغْدَادَ) فَضَّتْ شَذَاهْ

وقَلْبُ (الْعِرَاق) انتْشَى منْ صِبَاهْ

وَرَقْرَقَ آمَالَهُ في سَمَاهْ

غَدًا منْ يَدَيْكَ يُلَقّى مُنَاهْ

وَفي ظلَّ عَرْشِكَ يَجْني جَنَاهْ. . .

ونسْبَحُ بالشَّرْقِ فَوْقَ الْعُبَابْ ... عَلَى وَحْدَةٍ. . . دِينَهَا مُنزْلُ!

محمود حسن إسماعيل

مجلة الرسالة · الجزء ٥١١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٥١١ · ص ٢٠