تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هزيمة في موقعة عدوة عام ١٨٩٦. وقد كان منليك هذا محبوبًا من شعبه، حتى أنه يقسم به إلى اليوم، كما تم في أيامه الخط الحديدي من جيبوتي إلى اديس ابابا. وفي عام ١٩٠٨ مرض مرضًا أقعده عن القيام بمهام الحكم، فتنازل عن الملك لامرأته (تيتو) وتوفي هو في ١٢ ديسمبر عام ١٩١٣، وتولى الملك بعد وفاته حفيدة (ليدو يسوع) وكان يميل إلى الإسلام فلما ظهرت ميوله إلى الإسلام والمسلمين اجتمعت عليه عوامل مختلفة خارجية وداخلية وخلعته وزجت به في السجن عام ١٩١٧، وتولت بعده الأميرة (زوديتو) ابنة (منليك) والى جانبها الرأس (تفاري) ابن عم (ليدو يسوع) حاكما على البلاد، وبقيت السلطة في يد (زوديتو) حتى ٧ أكتوبر ١٩٢٨ إذ نودي بالراس (تفاري) ملكًا فقط. وبعد وفاة القيصرة عام ١٩٣٠ اصبح ملك ملوك في ٢ نوفمبر ١٩٣٠ ولقب بلقب (هيلا سلاسي) أي قوة الثالوث. وما كاد يجمع عزيمته للعمل على رفع مستوى شعبه علميًا وأدبيًا وعسكريًا حتى انقضت عليه إيطاليا الفاشستية واغتصبت منه عرشه. لكن هذا النصر الإيطالي لم يكن في الحقيقة إلا انتصار الحديد ووسائل القتال الحديثة التي لم تكن متوفرة عند الحبش على الشجاعة والبطولة والإيمان بالقول المأثور (النصر مكتوب لأسد سبط يهوذا) الذي تحقق أخيرًا بفضل تعاون الأسدين اليهوذي والسكسوني.

فؤاد حسنين

مدرس بكلية الآداب - جامعة فؤاد الأول

مجلة الرسالة · الجزء ٤٩٣ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٩٣ · ص ١٨