تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُحماكِ! نُورُكِ فَوقهَا ... قَدَرٌ لِغَيرِي لا يُتَاحْ!

لا تَترُكِينيَ ذَاهبًا ... كَخَريفَ لَحنٍ في صُدَاحْ

إنِّي شَربتُ عَلَى يَدَي ... كِ مَعَ الهَوَى خَمرَ الْجِرَاحْ

الَّليلُ ياَ لَيْلايَ لَمْ ... يَترُكْ عَلى كَبدِي أنيِنْ. . .

إِلا وَسَارَ بِهِ غِنَ ... اءً في صَحَارَى العَاشِقينْ. . .

وَسَرَى بِلَوعَتِهِ شِرَا ... عًا لا يَسيرُ بِهِ سَفِينْ. . .

يَجْرِي عَلَى مَوْجِ الْحَياَ ... ةِ عُلالةً للِبَائِسينْ

أَرَأَيتِ حَيرْانًا يَلُو ... ذُ بِهِ عَذَابُ الْحَائرينْ؟!

لاَ تَترُكِينَي ياَ شَقِي ... ةُ غُنْوةَ الزَّمَنِ الْحزِينْ

إِنِّي شَرِبتُ عَلَى يَدَي ... كِ مَعَ الْهَوَى خَمرَ السِّنيِنْ. . .

بَكتْ الْجَزِيرةُ حِينَ قُ ... لتُ لَهاَ وَداعًا لَنْ أَعُود!

وَتَأَوَّهَ العُشبُ الْحَبي ... بُ وَوَلْوَلتْ فيِه الْعُهُودُ

وًالرِّيحُ رَوعَهَا الرَّحِ ... يلُ كأنَّها فَزَعٌ شَرُود. . .

وَالمَوجُ إِعْصارٌ تَمَ ... زَّقَ أَوْ تَباَريحُ النُّهُودْ

أَرَأَيتِ كَيفَ غَدَا الهَوَى ... عَدَمًا تَوَّهمهُ وُجُودْ!!

لا تَترُكِينَي بَعْدَهُ ... حَسَرَاتِ لْحَنٍ فَوْقَ (عُودْ)

إِنِّي شَربتُ عَلَى يَدَي ... كِ مَعَ الْهَوَى خَمْرَ الخُلُودْ. . .

مَرَّتْ لَياَليناَ كما الأوْ ... هَامُ. . . عُودِي يَا لَياَلي!!

إِنِّي كَتَبتُكِ في الزَّمَا - نِ خُطُوطَ غَيبٍ في خَيالٍ

إِنِّي سَمِعتُكِ في الْحَياَ ... ةِ أَنِينَ صَوتِ في رِمَالِ

إِنِّي رَاَيتُكِ أَدْمعًُا ... سَودَاَء جَاثِمةً حِيالِي

أَرَأَيتِ كَيفَ طَوَتْ صِبَا ... يَ، فمَاتَ، أَحزَانُ الْجَمالِ!؟

لاَ تَترُكِينَي كالرَّدَى ... أَرِدُ الْفَنَاَء وَلا أُبالِي

إِنِّي شَرِبتُ عَلَى يَدَيْ ... كِ مَعَ الْهَوَى خَمرَ الضَّلالِ

أَذَكرتِ حينَ جَثَتْ لَدْي ... كِ صَبَابةُ الليْلِ الجَميلْ؟

مجلة الرسالة · الجزء ٤٩٠ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٩٠ · ص ٣٠