تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبعت في سنة (١٨٧٨) أو قبلها

(المنصورة)

حسين محمود البشبيشي

الخطأ والخطأ

وقف (في العدد ٤٧٩ من مجلة الرسالة) على استدراك الأستاذ الأفغاني على الأب الكرملي في تسرعه إلى تخطئة استعمال كلمة (الخطأ) وزعمه أن الصواب هو (الخطاء) بالمد.

وإليكم فرقًا دقيقًا بين (الخطأ والخطا) حققه الإمام أبو هلال العسكري في كتابه (الفروق اللغوية) حيث قال في الصفحة ٤٠: (الفرق أن الخطأ هو أن تقصد الشيء حسنًا، مثل أن يقصد القبيح فيصيب الحسن فيقال أخطأ ما أراد وإن لم يأت قبيحًا. والخطأ: تعمد الخطأ فلا يكون إلا قبحًا، والمصيب مثل المخطئ إذا أطلق لم يكن إلا ممدوحًا، وإذا قيد جاز أن يكون مذمومًا كقولك مصيب في رميه قبيحًا. فالصواب لا يكون إلا حسنًا والإصابة تكون حسنة وقبيحة. والخاطئ في الدين لا يكون إلا عاصيًا لأنه قد زال عنه لقصده غيره، والمخطئ يخالفه لأنه قد زل عما قصد منه، وكذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مطيعًا لأنه قصد الحق واجتهد في إصابته)

محمد غسان

مجلة الرسالة · الجزء ٤٨٠ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٨٠ · ص ٣٩