تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اسْمَعِي عَنَّي أَغاَرِيدَ اَلْحياَهْ ... اسْمَعِيهاَ قَبْلمَاَ أَلْقَى الْمَنُونْ)

(اسْمَعِيهاَ فَهْيَ لِلْوَادِي شَذَاهْ ... وَارْسمِي عَنْهاَ نُفاَثاَتِ الشُّجُونْ)

(فَوْقَ هذِى اْلأرْضِ أَلْفاَ شاَعِرٍ ... لَفْظُهُمْ زَيْفٌ وَنَجْوَاُهْم هَوَاءْ)

(هَلْ لَهُمْ لَحْنٌ كلَحْنِي السَّاحِرِ ... وَأَناَ الْمَجْنُونُ مَنْبُوذُ اُلْعَرَاءْ؟):

(مَعْشَرٌ تاَجُهُمْ ... فَوْقَهُمْ زَائِفُ)

(بَيْنَماَ بَرْقُهُمْ ... خُلَّبٌ خَاطِفُ)

(مَعْشَرٌ: إِنْ يَكْتُبُواِ بالْقَلَمِ ... فَأَناَ الشَّادِي بأَوْتاَرِ الْفُؤَادْ)

(هَلْ لَهُمْ أَنْ يَخلُقُوا لِلنَّغَمِ ... مِنْ هَوَاءِ الْكُونِ، أو دُنْياَ اَلْجماَدْ؟)

(هَلْ لَهُمْ أَنْ يُخْضِعُوا مِثْليِ الْقَطِيعْ ... عِنْدَ مَا يَمْشِي بِلاَ رَاعٍ يَصُونْ؟)

(أَيْنَ صَوْتُ اَلحْلْقِ مِنْ صَوْتِ الضُّلُوعْ؟ ... أَيْنَ رَجْعُ الْقَوْلِ مِنْ شَدْوٍ الْغُصُونْ؟)

(ياَ بَقاَياَ الْمُنَى ... حَوْلَ كُوخِي الصَّغِيرْ)

(أَنْصِتِي. . . إِنَّناَ ... قَدْ حُرِمْناَ السَّمِيرْ)

(أنصِتِي لِي، وَاسْمَعِينِي ياَ جِباَلْ ... وَاحْفَظِي اْلأَلْحَانَ عَنَّي ياَ نُجُومْ)

(إِنَّ قِيثاَرِي فَرِيدٌ في اللياَلْ ... وَهْوَ في يُمْنَايَ سُلْوانُ الَهُمُوُمْ)

(كُلُّ مَا فيِ اْلأَرضِ مِلْكِي: مِنْ هَوَاءْ ... أَوْ جَمَادٍ، أو دُمُوعٍ، أو زُهُورْ)

(سَوْفَ أَشْدُو، فإذا حَلَّ الْقَضَاءْ ... لَمْ أُفَكَّرْ أَيْنَ تَطْويِنِي الْقُبُورْ. . .؟)

. . . وَانْتَهَى الْعاَزِفُ مِنْ أَلَحْانِهِ ... وَتَلاَشَىَ الصَّوْتُ في جُوفَ الْقَضَاءْ

وَانْطَوَتْ رُوحِي عَلَي أَحْزَانِهِ ... وَبَكَتْ عَيْني لَهُ دَمْعَ الْوفَاءْ!

ياَ لَشَادٍ لَفَّهُ هذَا الظَّلاَمْ ... لَيْتَ شِعْرِي: كَيْفَ يَحْظَى بالرُّقاَدْ؟!

أَتُرَاهُ ذائِقًا طِيبَ الْمَناَمْ؟ ... أَمْ سَيَقْضَي الَّليْلَ مَوْصُولَ السُّهاَدْ؟

أَيُّهاَ الْعازِفُ في الْكُوخِ الضَّئِيلْ: ... أَنْتَ أَسْمَى مُلْهَمٍ في ذَا الْوُجُودْ

كَيْفَ تَأْسى - أيُّهاَ الشَّادِي اَلْجمِيلْ - ... وَنصِيبُ الْفَذَّ في النَّاسِ اُلْجحُودْ؟

عِشْ عَلَى الدُّنْياَ كَمَا شاَء الصَّفاَءْ ... وَاصْطَبِرْ إِنْ رُحْتَ تَرُمْيِ باُلْجنُونْ

مَنْ يَسَعْ في قَلْبِهِ هذَا الْفَضَاء ... لَمْ يُنَغِّصْ عَيْشَهُ الدَّهْر اَلْخئُونْ

مجلة الرسالة · الجزء ٤٧٩ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٧٩ · ص ٢٦