تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيرًا لأن لهم ذمة ورحما

فقالوا: قرابة بعيدة لا يصل مثلها إلا الأنبياء، معروفة شريفة كانت ابنة ملكنا وكانت من أهل منف والملك منهم، فأديل عليهم أهل عين شمس فقتلوهم وسلبوهم ملكهم وأغربوا، فلذلك صارت إلى إبراهيم عليه السلام. مرحبًا به وأهلًا وأمنًا حتى نرجع إليك.

فقال عمرو: إن مثلي لا يخدع، ولكني أؤجلكما ثلاثًا، لتنظرا ولتناظرا قومكما، وإلا ناجزتكم؛ قالا: زدنا، فزادهم يومًا؛ فقالا: زدنا، فزادهم يومًا؛ فرجعا إلى المقوقس. . .)

فواضح من هذا الكلام أن هذه المفاوضة وقعت عند باب مصر بين عمرو بن العاص من جانب وأبي مريم جاثليق مصر والأسقف أبي مريام من الجانب الآخر

٢ - وذكرها ابن الأثير (ج٢ ص٤٤٠ - ٤٤١ط ليدن). قال: (فأخذ المسلمون باب اليون وساروا إلى مصر فلقيهم هناك أبو مريم جاثليق مصر ومعه الأسقف بعثه المقوقس لمنع بلادهم. فلما نزل بهم عمرو قاتلوه فأرسل إليهم لا تعجلونا حتى نعذر إليكم، وليبرز إلى أبو مريم وأبو مريام فكفوا وخرجا إليه فدعاهما إلى الإسلام أو الجزية وأخبرهما بوصية النبي (ص) بأهل مصر بسبب هاجر أم إسماعيل عليه السلام؛ فقالوا: قرابة بعيدة لا يصل مثلها إلا الأنبياء. آمنا حتى نرجع إليك. فقال عمرو مثلي لا يخدع؛ ولكني أؤجلكما ثلاثًا لتنظرا وأمر بمناهدتهم)

فواضح من هذا أن ابن الأثير متفق مع ابن كثير في مكان المفاوضة وطرفيها

٣ - وذكرها ابن خلدون (ج٢ ص١١٤ - ١١٥ ط بولاق). قال: (ولما فتح عمر بيت المقدس استأذنه عمرو بن العاص في فتح مصر فأغزاه، ثم اتبعه الزبير ابن العوام، فساروا سنة عشرين أو إحدى وعشرين أو أثنين أو خمس فاقتحموا باب اليون ثم ساروا في قرى الريف إلى مصر. ولقيهم الجاثليق أبو مريم والأسقف قد بعثه المقوقس. وجاء أبو مريم إلى عمرو فعرض الجزية والمنع وأخبره بما أوصى به رسول الله ﷺ في شأنهم وأجلهم ثلاثًا ورجعوا إلى المقوقس)

فواضح من هذا أن ابن خلدون متفق مع ابن كثير وابن الأثير

٤ - وذكرها الطبري (مجلد ٥ ص٢٥٨٤ - ٢٥٨٩ ط ليدن). قال: (خرج عمرو بن العاص إلى مصر بعدما رجع عمر إلى المدينة حتى انتهى إلى باب اليون واتبعه الزبير

مجلة الرسالة · الجزء ٤٧٨ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٧٨ · ص ١٣