تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكريات. . .

للأديب مصطفى على عبد الرحمن

أَشرقي في نفسِيَ الحيرى مُنىً تُذْهِبُ ما بِي

من أسى دهري وما ألقاهُ من مُرَّ العذابِ

ودعيني أملأ العينين من نورِ الشَّبابِ. . .

فنِداء الحبَّ يدعو خافِقَيْناَ ... أَيْنَ ماضٍ من حُمياهُ انْتَشَيْنَا؟

قد مَلأْناهُ غَراما ... ورشفناهُ مُداما

وسعتْ في نورِهِ ... الدُّنيا إلينا

ذَاع أَمْري. . . آهِ من أمري ويا لي ... من هوى قلبي ومن كيد الليالي!

طالت الشكوى ولكن من يبُالي ... بشكاتي وعذَابي، من بُبالي؟

يا عزاء النفْسِ إن جلَّ العزاء

هلْ لنا من حُرْقَةِ الوجدِ ارتواءُ؟

أَيْنَ وَلى الأمس والدنيا هناءُ؟

ونعيمُ العمرِ نُعْمَى ولقِاءُ. . .

ورجاءُ شاعَ في ظلَّ الوصالِ ... وصفاء ذَاع في كلَّ مجالِ

(ذكرياتٌ) كلمات مرت ببالي ... هام قلبي بين شكي وضلالي. . .

يا ليالي. . . أَيْنَ أياميَ أينا. . .؟

أنا أَشْقى فإلاما ... لا ترى عيني الْمَنَامَا

ونداءُ الحبَّ يدعو خافقينا ... والمنى والسحر مِلْكٌ لِيديْناَ!

وشبابي لم يزل يَنْدَي بأنداءِ الشبابِ

وشِراعي يتغنَّى بأمانينا العِذابِ

فتعالىْ. . . كأْسُناَ نَشْوى وملأَى بالشرابِ

مصطفى علي عبد الرحمن

مجلة الرسالة · الجزء ٤٧٦ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٧٦ · ص ٣٢