تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد حنّ للوكر الجميل وللأزاهر والطيور

للفجر أقبل حالمًا ليذوب في ثغر الزهور

للنجم. . . للنجم الشريد تبددت ألوانه

للنيل فاض على الضفاف وصفقت شطئانهُ

للزورق الفنان يرقص على ترانيم الوداع

هزّته أوتار الرياح سرتْ يداعبها الشراع!

كثرت عليه الذكريات فجن من فرط الحنين. . .

. . . فإذا به بين الغصون تكاد تقتله الغصون!!

عجبًا. . . أتأسرك الغصون وكنت سر جمالها؟

غرَّدت في جنباتها ورتعت بين ظلالها

علمتها لحن القلوب جرى بثغرك وانسجم

وسكبت في أزهارها خمر الهناءة والنغم

لهفي عليك. . . بأي عين تبصر الدوح الخئون

وبأي قلب في القلوب تُحس آلام السجين

ماذا جنيت؟. . . وما جنيتَ سوى المحبة والوفاء!

للوكر والدوح الظليل وللأزاهر والإخاء. . .!

مجلة الرسالة · الجزء ٤٧٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٧٣ · ص ٣٤