تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غزل الملوك

قصيدة للسلطان سليم فاتح مصر

للأستاذ عبد الله مخلص

وقع في الكلمة التي نشرتموها في (العدد ٤٥٨) من (الرسالة) بعنوان (من عزل الملوك) بعض أغلاط مطبعية مثل (أن الرشيد أغار على أبيات ابن الحكم الأموي)؛ وصوابها (أن ابن الحكم الأموي أغار على أبيات الرشيد). كما أن عجز البيت الأول من أبيات المعز لدين الله الفاطمي: (تلك المحاجر (بالمحاجر» صوابه: (تلك المحاجر (بالمعاجر»

ورأيت بهذه المناسبة أن أبعث إليكم بقصيدة السلطان (سليم) التي اقتصرت على ذكر بيت واحد منها في تلك الصفحة، وهو ما كنت أطلعت عليه في المصادر التركية في ترجمة السلطان المشار إليه. أما القصيدة كلها، فقد عثرت عليها في مخطوط اقتنيته أخيرًا اسمه (بستان العارفين ونزهة الناظرين) جمع الحاج احمد بن حسن الشامي، ويقول: انه شرع فيه وأتمه في جامع السفاحية بحلب المحمية في سنة ١٠٤١هـ:

البدر اشرق بالجمال عليهِ

والسلسبيل يسيل من شفتيه

الغصن نال اللين من عطفيه

قمر يصول ولا وصول إليه ... جرح الفؤاد بصارميْ لحظيْهِ

واحلَّ في وسط الفؤاد مقامهُ

نشق المحبّ من الوشام خزامه

وافى بوصلٍ والجمال أمامه

ما قام معتدلًا يهزّ قوامه ... إلا تهتَّكتِ الستور عليهِ

يمشي بعجبٍ في غلائل سندس

ألوانها كبنفسجٍ في نرجس

كأسى نديمي والمدامة مؤنسي

يا طيب ليلتنا ونحن بمجلس ... نهض الحبيب لنا على قدميهِ

شقَّ القلوب بورده وشقيقهِ

مجلة الرسالة · الجزء ٤٦٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٦٢ · ص ٣٣