تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عودي الحزين

ليتنا. . .

لَيْتَنَا نَحْيَا سَعِيدَيْنِ هُنَا!

فِي ظِلاَلِ الدوْحِ نَشْدُو لَحْنَنَا!

وَإِذَا مَا هَتَفَ الْمَوْتُ بِنَا!

نَطْرَحُ الزهْرَ عَلَيْنَا كَفَنَا!

صَبَوَاتِي أَنْتَ فِي الدُنْيَا وَأَحْلاَمِي وَفَني

وَسَعَادَاتِي وَصَفْوِي وَتَسَابِيحِي وَلَحْنِي

أَنْتَ فِي قَلْبِيَ يَنْبُوعٌ مِنَ الْخُلْدِ يُغَني

فَجَّرَ اللهُ عَلَى وَجْهِكَ مَا يَمْسَحُ حُزْنِي

فَتَغَنَّيْتُ مَعَ الأَطْياَرِ مَا يُسْعِدُ كَوْنِي

لَيْتَنَا نَحْيَا سَعِيدَيْنِ تُغَنِّي. . . وَأُغَنِّي

أَنْتَ يَا رُوحِي نِدَاءٌ في فَمِي!

وَشُعَاعٌ ضَاحِكٌ في حُلُمِي!

أَنْتَ صَفْوٌ يَتَهَادَى في دَمِي!

كُلَّمَا ضَجَّ بِقَلْبِي أَلَمِي!

هَاتِ مِنْ سِحْرِكَ هَاتِ وَاسْقِني كَأْسَ حَيَاتي

أَنْتَ نَبْعِي وَظِلاَلِي وَدُعَائِي وَصَلاَتي

نَسَجَ الْوَهْمَ عَلَى أُفْقِي طُيُوفَ الظُّلُمَاتِ!

وَبِكَفَّيْكَ إذا شِئْتَ صَفَائِي وَنَجَاتي

أَنَا في الدُّنْيَا غَرِيبٌ تَائِهٌ في رَحَبَاتي

فَاسْكُبِ الأَفْرَاحَ في قَلْبِي وَأَسْكِرْ نَغَمَاتي

عبد العليم عيسى

مجلة الرسالة · الجزء ٤٥٥ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٥٥ · ص ٣٩