تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدار بينه وبينها ما سجل شيث من هذه الأحاديث:

- أين كنت يا حواء؟

- وما أنت وهذا السؤال؟

- من حقي أن أسأل

- وليس من واجبي أن أجيب!

- إذن نفترق؟

- والى أين تذهب، وللجنة أسوار أمنع من الجبال؟

- السور الحصين هو أنت يا شقية، فإذا نجوت منك فقد نجوت من جميع المهالك والحتوف

- أنت تنجو مني يا آدم؟ أنت تنجو مني؟

(ونظرت إليه بعينين نجلاوين فخشع واستكان وهم بأشياء)

- كل ما فيك جميل يا حواء، إلا التفكير في قرب شجرة التين. . .

- والموت أهون من الصدوف عن شجرة التين

- هي محرمة بأمر الله

- وكيف وقد رأيت ظبية تعطو إلى أوراقها منذ لحظات بلا تهيب ولا تخوف ولا احتراس؟

- الظبية حيوان

- ونحن من الحيوان

- ولكن التكاليف تجعلنا أعظم من الحيوان

- وما قيمة التكاليف؟

- التكاليف لا توجه إلا إلى الحيوانات الراقية

- وأنت حيوان راق يا آدم؟

- لأني في صحبة حواء!

(هنا وقع اشتباك بين خلقتين فطريتين لم يؤهلهما التهذيب لمراعاة الأدب في النضال والصيال)

مجلة الرسالة · الجزء ٤٥٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٥٣ · ص ١٢