تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وحي النبي

معجزة العنكبوت

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

(مشهد غنائي تنبع موسيقاه من الغار الذي أوى إليه النبي

العربي الخالد مع صفيه (الصديق) في جبل (ثور) خوفًا من

أذى المشركين الذين اقتفوا أثر (المصطفى) في طريقه إلى

المدينة يوم الهجرة).

(أبطال المشهد: العنكبوت، الحمامتان، الثعبان)

العنكبوت يغني (وهو ينسج خيوطه بعد أن دخل النبي وصديقه الغار):

في سَبِيل اللهِ دَورِي ... يَا خُيُوطِي فيِ الأَثِيرِ

أَناَ نَسَّاجُ الُحْصُونِ الشُّ ... مَّ مِنْ أَوْهَى السُتُورِ

وَقَفَ الدَّهْرُ عَلَى باَ ... بِيَ مَذْعُورَ الضَّمِيرِ

وَحِجَابُ الشَّمسِ لاَ قاَ ... نِي بِأَجْفاَنِ الضَّريرِ

وَالضَّحى حَرَّ كَلَيْلٍ ... فَوْقَ أَعْتَابِي أَسِيرِ

أَناَ شَكٌّ جَاَء يَحْميِ ... كُلَّ إيمَانِ الدُّهُورِ

أرْسَلَتْنِي قُدْرَةُ الل ... هِ أَمَانَ الْمُستْجَيِرِ!

قَدْ وَهَي بَيْتِي. . . وَلكِنْ ... صَارَ مِحْرَابَ الْعُصُورِ

بِالّذِي أَخْفَي مِن الأَنْ ... وَارَ في وَجْهِ الْبَشِيِر. . .

فَرْفَعِي ياَ حِكْمَتِي سَدًَّا ... عَلَي بَطْشِ الْمِغيرِ

وَتَغَنَّىْ ياَ خُيُوطِي ... ثُمَّ دُوريِ! تُمَّ دُورِى!

الحمامة لأختها (وقد وجدنا نفسها فجأة على باب الغار يقفان يفقسان ويسمعان نشيد العنكبوت):

أَخْتَاهُ! مَاذَا دَهَاناَ ... فَلَمْ نَعُدْ فِي حِملاَناَ؟!

مجلة الرسالة · الجزء ٤٤٩ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٤٩ · ص ٦٥