تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله:

ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية؟ وأعلم حرس الله مدته أنه اجتمع جماعة من رجال فيكثرون من ذكر الله تعالى وذكر محمد ﷺ. ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم. ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشيًا عليه. ويحضرون شيئًا يأكلونه. هل الحضور معهم جائز أم لا؟ أفتونا مأجورين

الجواب

(يرحمك الله. مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلال وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله. وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذ لهم عجلًا جسدًا له خوار قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون. فهو دين الكفار وعباد العجل.

وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى. وإنما كان يجلس النبي ﷺ مع أصحابه كأن على رؤوسهم الطير من الوقار.

فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها. ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعنيهم على باطلهم. هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي واحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المسلمين. وبالله التوفيق)

(كفر المندرة)

أحمد أحمد القصير

النابغة الذبياني في كتاب المنتخب

تركت الخدمة وشغلت نفسي بالزراعة، بعد أن أجهدتها في مراحل التدريس كلها خمسًا وثلاثين سنة. ثم أراد الله أن ذهبت يومًا إلى العاصمة، واتفق أن جلست على مكتب لأحد الأصدقاء، فحنّت نفسي إلى ما ألِفَته قديمًا، فمددت يدي إلى (المنتخب) الذي ينسب إلى ستة من فحول وزارة المعارف.

فكان من حظي أن وقع نظري على عشرين بيتًا (للنابغة) من عينيته المشهورة التي اشتهرت بشواههدها النحوية والبيانية، حتى تولى شرحها شراح الشواهد كالبغدادي والسيوطي. قرأتها فهالني ما عنَّ لي فيها من مآخذ في الشرح والشكل والإعراب، حتى

مجلة الرسالة · الجزء ٤٤٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٤٨ · ص ٤٨