تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسانية فإني على يقين من أنه بذلك سيستصلح لنفسه عالمًا نيرًا مسعدًا، فما عالمنا إلا مظاهر نفوسنا وأخلاقنا تتجلى على صفحات هذا الوجود

وإن ما أرجوه لشبابنا الفتيان هو نفس ما أرجوه لفتياننا. على أنهن حقيقيات بأن يتذكرن مملكة البيت، وما تقتضيه من أخلاق وسلوك ونزعات مما ينبغي أن يكون هدفًا للفتاة وحسبي أن أشير إلى أنه من واجب فتياتنا المصريات والعربيات، أن يحذرن ما انزلق إليه الكثيرات من فتيات الغرب وخدعن في قيمته، حين انحرفن عن هدف الحياة العائلية. فإسعاد العائلة في عائلها، وفي حسن تنشئ صغارها، وإمداد وكرها بما يرفع النفوس ويقومها ويقويها، هو أجدى على الأمة من كل ما تقوم به المرأة خارج البيت

وقصارى القول أرجو إلى شبابنا أن يفسحوا في صدورهم، وأن يحفظوا في ألبابهم وتفكيرهم مكانًا للمعنويات، ومجالًا للحياة الروحية، فلا يقصروا همومهم على مطالب الثروة والدأب فيما يشتهون من متع الحياة وشهواتها

وإنهم ليحسنون مهما اختلفت عقائدهم أن يقفوا خاشعين مستبشرين في كل صباح ليرسلوا من قلوبهم وعلى ألسنتهم صلاة عربية مبينة حين يقولون: (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين).

منصور فهمي

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٩ · ص ١٠