تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحيانًا بصنع بعض الطعام

وقد يبدو هذا الاستعمال غريبًا لندرته، ولكنك حين ترجع إلى ما أثبت من النصوص لا تجد ثم مجالًا للريب في صحته

١ - في كتاب البخلاء للجاحظ ص١٦٠: (قرَّب خباز أسد بن عبد الله - وهو على خراسان - شواء قد نضجه نضجًا. وكان يعجبه ما رطب من الشواء، فقال لخبازه: أتظن أن صنيعك يخفى علي؟)

٢ - وفي البخلاء ص١٦٤: (جاء الخبازون فرفعوا الطعام)

٣ - وفيه أيضًا: (إذا دعا على مائدته بفضل دجاجة. . . رد الخادم مع الخباز إلى القهرمان حتى يصك له بذلك إلى صاحب المطبخ)

٤ - وفي الحيوان للجاحظ ج٤ ص٢٦: (إن العرب تقول للرجل الصانع. . . خبازًا إذا كان يطبخ ويعجن)

٥ - وفي الحيوان ج٥ ص١٣٦: (ولذلك صار الخبازون الحذاق قد تركوا الضأن لأن المعز يبقى شحمه ولحمه فيصلح أن يسمن مرات فيكون أصلح لأرباب العرس)

٦ - وفي (التاج في أخلاق الملوك) للجاحظ أيضًا ص١٧٣: (فلا يوضع عليها إلا الخبز والملح والخل والبقل، فيأخذ منه شيئًا هو ومن معه، ثم يأتيه الخباز بالبزماورد في طبق الخ.)

وعلق على كلمة الخباز فيه محققه العلامة المغفور له أحمد زكي باشا بما ذكرنا من أنه خادم المائدة

٧ - ولعل مصدر هذا الاستعمال ما ورد في القاموس والمختار والأساس أن (خبزَ القومَ) معناها (أطعمهم الخبز)

قلت: فالخابز - والخباز مبالغة منه - هو المطعمُ الخبزَ، ثم لعل توسع فيه فأطلق على المطعم أيا كان طعامه وهو خادم المائدة

وبعد. فورود هذا اللفظ في هذا المعنى مما يؤيد الأستاذ هارون بعض التأييد، ويوهي إحدى حجج الدكتور الفاضل

(بني سويف)

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٨ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٨ · ص ٥١