تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخبرنا عن تيموستوكل الشيخ لا يختلف عن تيموستوكل

الشاب. ألا يزال هو هو، كله حركة ونشاط، لا يعتريه اليأس

ولا يفل من عزمه عظم المهمة التي ناط نفسه بالقيام بها، فهو

لا يحجم عن الانتقال من مكان إلى مكان للدس ضد إسبرطة

والإيقاع بها أيما استطاع لذلك سبيلًا، فنراه حينًا في أرجوس

يعمل على قلب نظام الحكم الأوليجاركي وإقامة النظام

الديمقراطي مكانه، وحينًا آخر في دولتي إيليد وأركاديا. وهو

في كل البلاد يقوض من أسس النظام الأوليجاركي الذي يؤيد

الدولة الإسبرطية ويشجع قيام النظام الديمقراطي لكي تكون

عونًا للدولة الاثينية، وفي سبيل ذلك نراه لا يتردد عن اشق

المهام، كتأليف اتحاد من المدن الأركادية لمحاربة إسبرطة،

وينجح في هذه المهمة ولكن إسبرطة له بالمرصاد إذ تتمكن

من إلحاق الهزيمة بهذا الاتحاد الأركادي وتتغلب عليه في

موقعة ديبايا (عام٤٧٢٤٧١ن. م)، فتفتح عينا تيموستوكل

ويرى بوضوح كامل أن إسبرطة ما زالت قوية على بأس

عظيم بحيث تستطيع التغلب على أعدائها، فيحاول أن يسلك

سبيلًا آخر، إذ يسعى، بعد هذا الفشل الذريع، إلى النيل منها

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٧ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٧ · ص ٤٠