تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأستاذ أحمد صفوان يعقب بنبذة على كلام الأستاذ محمد عبد الغني حسن ويؤكد فيها طلبه.

وهاأنذا ألبي طلبهما بما في مكنتي وفاءً لحق كاتب راحل، خدم الأدب والتاريخ خدمة كبيرة. وقد استعنت في كتابة هذه الترجمة بمؤلفاته نفسها، وبالمراجع المختلفة التي بحث فيها عنه والله المستعان.

٣ - ترجمة جميل نخلة المدور

١ - مولده

كانت ولادة جميل في بيروت سنة ١٨٦٢، ببيت عرف حينذاك بالمجد والأدب. وقد أرخ الشيخ ناصيف اليازجي. أديب زمانه وكبير كتابه، مولد جميل، ببيتين من الشعر وهما

لنخلةَ قد أتى نجلٌ جميلٌ ... كما سُميْ فسَرَّ أبًا وأُمَّا

دعوتُ فقلتُ بالتاريخ ينشو ... غلامٌ طاَبقَ الاسمَ المسَّمى

سنة ١٨٦٢

٢ - والده

أما والده فهو ميخائيل بن يوسف مدور، الذي ولد في بيروت سنة ١٨٢٢. ثم دخل في مدرسة عين طورا فدرس اللغتين الفرنسية والإيطالية، فضلًا عن اللغة العربية التي برع فيها. ثم أخذ يتعاطى التجارة زمنًا مع أخوته. وفي سنة ١٨٥٢ اقترن بالسيدة روزا بنت نقولا صالحاني، وكانت سيدة فاضلة أديبة.

ولقد توغل ميخائيل في تاريخ الغرب، وأصاب بسهم وافر من آدابهم؛ فاختير عضوًا في الجمعية الآسيوية الفرنسية بباريس، والجمعية العلمية السورية ببيروت، وكان صديقًا حميما للشيخ ناصيف اليازجي. ومما يذكر له بلسان الثناء والتقدير الذي هو أهل له، أنه في الوقت الذي كانت سوق العلم كاسدة، والإقبال على نشر الكتب يكاد يكون معدومًا في البلدان الشرقية قام فطبع على نفقته في سنة ١٨٥٤ مقامات اليازجي المعروفة بـ (مجمع البحرين) كما سبق له أن طبع (مقامات الحريري) فأنشده الشيخ ناصيف قصيدة، منها هذان البيتان:

ملكت الفضل في شرع وعرف ... فليس على كمالك بعض خلف

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٦ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٦ · ص ٢٦