تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتقادًا جازمًا لا يخامره الشك أن الفرس بعد هزيمتهم الساحقة، في معركة سلامين، قد أصبحوا أقل خطرًا من قبل. لذلك وجه سياسته إلى الاتفاق معهم حتى يتفرغ لمحاربة إسبرطة، بخلاف الزعيمين السابقي الذكر، أرستيد وسيمون، فهما أرستقراطيان، تكاد تتفق ميولهما وتربيتهما مع الميول والتربية الإسبرطية، فنزعتهما أرستقراطية لا تختلف عن النزعة الإسبرطية في قليل ولا كثير. وقد كانت هذه السياسة هي سياسة الحزب الأرستقراطي طول القرن الخامس ق. م. أما تيموستوكل فهو ديمقراطي تختلف نزعاته عن نزعات إسبرطة، وتختلف ميول الحزب الديمقراطي عن ميول الدولة الإسبرطية، لذلك اصطدمت سياسة هذا الحزب بسياسة إسبرطة حتى كان ذلك من العوامل القوية التي دفعت أثينا إلى الحرب مع إسبرطة في النصف الثاني من القرن الخامس ق. م. وذلك في عهد بركليس.

(يتبع)

محمد الشحات أيوب

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٤ · ص ٣٤