تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إني على أَوْنِي وانجراري)

وهذه الأفعال المطاوعة - كانتشر وانكمش وانتقل - مطاوعة لعامل ذاتي لا لعامل خارجي، أي تتجاوب مع عاملٍ طبيعي فيها، فهو قد قلب نفسه فانقلب، وجر نفسه فانجر، وحدر نفسه فانحدر.

هذا ما وجدته حريًا بالتنبيه عليه حتى لا يتهم الأستاذ الفاضل بالتكلف أو التحامل. . . وأُعيذه منهما.

حسين منصور

حول كتاب (محمد فريد) أيضًا

في العدد ٤٢٩ من الرسالة وفينا هذا الكتاب القيم حقه من التقدير، وأشرنا إلى أن المؤلف الفاضل قد تعقب زعيمًا بعينه في مواضع لم يكن التعقب فيها حتمًا عليه. وقد أنكر علينا أديب في العدد الماضي هذا القول وطالبنا بالمثال. ونحن نكتفي بأن ندله على الصفحات الآتية من الكتاب وهي صفحات: ١٨٨ و٢٦٠ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٨٨ و٤١٢، فان فيها مقنعًا لمن يريد أن يقتنع.

لبيب السعيد

محنة التعليم

أخي الأستاذ علي عبد الله

قرأت في العدد ٤٢٣ كلمتك في محنة التعليم الإلزامي، فلم أعجب للفوضى التي وصفتها فيه، والنظم الجائرة المطبقة عليه؛ ذلك لأن المصيبة عندنا في نظم التعليم وأساليبه ليست بأقل من مصيبتكم فيه إن لم أقل أشدو أفدح. أما العدل فلا عدل، أما التقدير فلا تقدير. ترى المعلم النشيط ذا الوجدان الطاهر يلقى دروسه على طلابه من الصباح إلى المساء، باذلا من الجهد ما يضنى جسمه، مجربًا كل الوسائل الممكنة لإفهام الطلاب تنشئة صالحة قويمة، وترى إلى جانبه المعلم الجاهل يقضي نهاره في راحة ودعة، لأنه فقد الضمير والوجدان. فماذا تجد؟

يحزنني والله أن أخبرك أن الأول مظلوم مهمل مغضوب عليه، وأن الآخر مرضى عنه

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣١ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣١ · ص ٥٥