تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أعلموا اللام بالإدغام، فكان ذلك إجحافًا بالحرفين.

ومن طريف ما وجدته في باب الاختصار أو الاختزال. . . في الألفاظ ما ورد في حديث ابن مسعود (رضي الله عنه): أن امرأة ابن مسعود سألته أن يكسوها، فقال: إني أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك به!

قالت: وما هو؟

قال: بيتك

قالت: أجنك من أصحاب محمد تقول هذا. .!!

أجنك أصله من أجل أنك أو لأجل أنك

(فاحتسوا أنفاسَ نوم فلما=هوّموا رعتَهمُ فاشمعلّوا)

(اشمعلوا) جدوا في المضي، رجل مشمعل أي جاد خفيف

قلت: حسا المرقة واحتساها وتحساها. (النفس) الجرعة. ومن المجاز احتسوا أنفاس النوم، (هوموا) إذا كان النوم قليلًا فهو التهويم. وفي حديث رقيقة: بينما أنا نائمة أو مهومة: التهويم أول النوم وهو دون النوم الشديد:

(فأن قلت هذيل شباه=لبما كان هذيلًا يفل)

(الشباة) حد الشيء، إن كانت هذيل تمكنت منه فكسرت حده فهو بما كان يؤثر من قبل في هذيل

قلت: في قصيدة أعشى بأهله التي يرثي بها المنتشر:

إمّا يصبك عدو في مُباوأة ... يومًا فقد كنت تستعلي وتنتصر

إما سلكت سبيلًا كنت سالكها ... فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر

في مباوأة: يقول في وتر

(وبما أبركها في مُناخ=جَعْجَع ينقَب فيه الأظل)

(الجعجع) مناخ سوء، وهو الأرض الغليظة (الأظل) باطن الخف (ينقب) يحفى. والمراد فيما كان ينال منهم ويحملهم على المراكب الصعبة.

قلت: (المناخ) أصله الموضع الذي تناخ فيه الإبل. وأناخها: أبركها فبركت. واستناخت بركت، ومن المجاز: هذا مناخ سوء: للمكان غير المرضي.

مجلة الرسالة · الجزء ٤٣٠ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٣٠ · ص ١٨