كان السير رابندرانات طاغور الذي أعلنت الآن وفاته في مقدمة المحبوبين في العالم وفي الهند وقد نال جائزة نوبل في الآداب وألقى محاضرات هبرت في جامعات اكسفورد سنة ١٩٣٠
ولد في ٦ مايو سنة ١٨٦١ وتلقى تعليمًا خاصًا في القرية التي ولد فيها قبل أن يقيم في كلكتا. ولما بلغ الرابعة والعشرين ذهب إلى الريف ليتولى إدارة مزارع والده، وهناك بدا الكتابة لأول مرة. ومن ذلك الوقت كتب نحو ستين ديوانًا من الشعر وعدة مؤلفات نثرية منها روايات وقصص صغيرة ومقالات فلسفية وروايات تمثيلية. وكان السير رابندرانات فضلًا عن نظمه الشعر وكتابته النثر مؤلفًا موسيقيًا، فقد نظم اكثر من ثلاثة آلاف أغنية
وفي سنة ٩٣٩ تلقى في عيد ميلاده الخامس والسبعين رسائل التهنئة من جميع أنحاء العالم وكلها إشادة بفضله كشاعر وروائي وقصصي ومفكر سياسي ومصلح اجتماعي وأستاذ ديني.
وفي سنة ١٩٠١ أسس مدرسة في سانتينكتان تحولت فيما بعد إلى معهد علمي دولي يسمى - فسفا بهاراتي - وكان هذا عمله في حياته
وقد اشتهر أيضًا بأنه سائح عظيم، فانه زار إنجلترا في سنة ٩١٢ حيث نقل بعض مؤلفاته البنغالية إلى اللغة الإنجليزية، وساح في أوربا مرارًا، وكذلك في اليابان وروسيا السوفيتية والصين والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وإيران وكندا ومصر والعراق
ولما بلغ ٦٣ عامًا شرع فجأة يشتغل بالتصوير بالألوان، وقد أقيم معرض لصوره بلندن في ديسمبر سنة ١٩٨٣ وكانت هذه الصور خيالية غريبة، أي ما يدور بعقل الشاعر مرسومًا على الورق
وأقيمت لصوره معارض أخرى في برمنجهام وموسكو وبرلين ومونيخ وباريس ونيويورك
وقد مرض السير طاغور فجأة مرضًا خطرًا بالحمرة في صيف سنة ٩٣٧ ولكنه شفي منه. وبعد ذلك كان لغزو اليابان للصين أثر شديد في نفسه؛ وفي أكتوبر سنة ٩٣٧ أذاع رسالة لاسلكية على مواطنيه الهنود - استنكر فيها وحشية الحربين اليابانيين في معاملتهم للصين
وبعث إلى يوتي ناجوشي الشاعر الياباني تعنيفًا أدبيًا مؤلمًا بسبب ضرب اليابانيين