يورث الفقر والمرض، فإن الفقر يمنع التعلم والصحة. ولهذا يجمل بنا أن نقول إن تلك المشاكل متفاعلة تفاعلًا مستمرًا كالمواد الكيميائية، وليست قريبة من بعضها فحسب
ولنتحدث الآن بإيجاز عن صلة بعض هذه المشاكل ببعض، ونبين مدى تفاعلها المستمر الفوار
الفقر
جاء في الإحصائيات الرسمية لسنة ١٩٣٨ أن عدد ملاك الأراضي الزراعية من المصريين هو ٢. ٤٣٨. ٣. ٣ شخصًا يملكون ٥. ٤٠٣. ٥٣٤ فدانًا بالتفصيل الآتي:
١ - ١. ٦٧٣. ٥٧٦ شخصًا يملك كل منهم فدانًا فأقل. ويبلغ مجموع المساحات التي يملكونها ٦٨٨. ٦٠٠ فدانًا
٢ - ٥٦٤. ٧٠٠ شخصًا يملك الواحد منهم من فدان إلى خمسة. ويبلغ مجموع المساحات التي يملكونها ١. ١٤٨. ٠١٩ فدانًا
٣ - ٨٤. ٦١٧ شخصًا يملك كل منهم خمسة فدانين إلى عشرة أفدنة. ويملكون جميعًا ٥٦١. ٣٤٨ فدانًا
٤ - ٦١. ٤٤٢ شخصًا يملك الواحد منهم من عشرة فدادين إلى خمسين. ويملكون جميعًا ١. ١٨٥. ٣٦٢ فدانًا
٥ - وكبار الملاك، وهم من يملكون أكثر من خمسين فدانًا وعددهم لا يتجاوز ١٢. ٤٢٠ شخصًا يبلغ مجموع المساحات التي يملكونها ٢. ٢٥٣. ٨٥٣ فدانًا!!
وإذا تدبرنا هذه الأرقام وجدنا:
أولًا: أن صغار الملاك ونسبتهم العددية ٩٣. ٥ % يملكون ١٨ % فقط من الأراضي المزروعة في مصر
ثانيًا: إن كبار الملاك ونسبتهم العددية ١٢ % يملكون حوالي
٤٥ % منها
ولا نظن أن بلدًا من بلاد العالم المتمدين اختل فيه توازن الملكية إلى هذا الحد!
ولو أردنا معرفة نوع الأعمال والحرف التي يزاولها مواطنونا المساكين المحرومون من