تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَاهُنَا أَيْكُ أَغَا ... رِيدٍ وَأَعْشَاشُ قُلُوبِ!

ما أَرَى فِيها سِوَى إِل ... فَينِ كالَّلحِنِ الطّرُوبِ

هَاتِ لِي زاَدِي مِنَ ... الحُسنِ وَقيِثاَرِي وَكُوبي

إِنْ يَكُنْ حُبُّكِ ذَنْبًا ... فأنَا أَهْوَى ذُنُوبي!

هَاهُنَا هَيكَلُ حَبٍ ... للِمُصَلِّينَ مُبَاحُ!

سَجَدَتْ فِيهِ جِبَاهٌ ... وَالتَقَتْ فِيهِ جِرَاحُ!

إِن أَلحانَكَ يَا بُلبُلُ ... للِعُشَّاقِ رَاحُ!

فَعَلى رِسْلِكَ. . . قَدْ طَا ... شَ بِهِمْ مِنكَ مِرَاحُ

هَاهُنَا. . . كم نَعِمَ القل ... بُ بأَحْلاَمِ اللِّقَاءِ!

يَا لَياَلِيِهاَ!. . . لَقَد طَا ... لَ عَلَى الدُّنْيَا شقَائي!

أَنَا مَنْ خَلَّفْتُ لِلْحِرْ ... مَانِ أَوهَامِي وَرائي

وَذَوَتْ في نَفْسِيَ ... الحيْرى أَغارِيدُ هَنَائي!

يَا فَتَاتي!. . . كَيفَ يُرْض ... يكِ شَقَائي ياَ فَتَاتي؟

في دَمِي شَوقٌ يُناَدِ ... يكِ: تَعاَلَيْ يا حَياتي

أناَ فِي مِحْرَابِكِ الطاّ ... هِرِ طَالتْ بي صَلاَتي

فَدَعِيني سَاعَةً فِيهِ ... أُبَارِك صَبَوَاتي!

هَذِهِ قيثَارَةُ الحُبِّ ... تُغنِّي في يَمِيني!

فَدَعيني أُطرِبْ الدُّن ... يَا بِنَجْواكِ. . . دَعيني

وَأَنا النَّاسكُ يَا رُو ... حِي وَنُسكِي فِيكِ دِيني

صَلَوَاتِي بَعضُ أَشْوَا ... قي وَأَوْرَادِي حَنِينِي

أَنا أُغرودَةُ أَيَّا ... مِي وَقيثارَةُ عَصرِي

أَنا وَحْدِي شَاعرُ الحبِّ ... وَمَنْ للِحُبِّ غَيرِي؟

تَنفِدُ الدُّنيِا وَلا يَنْ ... فَدُ يَا حَسْناءُ شِعْري

وَيَجفُّ الزّهرُ إنْ عَا ... شَ وَلا يَذُبلُ زَهْري

أَناَ لِلأَشوَاقِ يا ... أُنشُودَةَ الرُّوحِ وَقُودُ!

مجلة الرسالة · الجزء ٤١٦ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤١٦ · ص ٤٧