تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغنية البلبل. . .

للأديب محمود السيد شعبان

طاَفَ في قَلْبي نَشِيدٌ ... بالمُنَى يَمْلأُ نَفْسِي!

وَأَنَا اليَائِسُ يَا بُلبُلُ ... مَا يَهدَأُ يَأسِي

هَذِهِ كأسِي!. . . فَهَلْ=يُرْضِيكَ أنْ تَفْرَغَ كأسِي؟

لاَ غَدي يَضْحَكُ لي فِيهَا ... وَلاَ يَرْجِعُ أَمْسِي!

أَيُّهَا البُلبُلُ!. . . إنّي ... ظاَمئٌ فَارْوِ لهاتِي

هَاتِ لِي مَا شِئْتَ ... يَا سَاحِرُ مِنْ لَحنِكَ هَاتِ

وَأدِرْ كأسَكَ بالحُبِّ ... لِتَحيَا فِيهِ ذَاتي

سَوفَ يَفَني الجَسَدُ ... البَالِي وَتبَقَى صَبَوَاتي!

أَيُّها البُلبُلُ. . . خُذْ أُغْ ... رُودَةَ العُشَّاقِ عَنِّي!

وَتَعَلَّم كَيفَ تَحيَا ... لِلهَوَى العُذْريِّ منِّي

عُشهَا في القَلبِ مَهجور ... رٌ. . . وَلَكِنِّي أُغَنِّي!

وَأَنَا الشاعِرُ يَا ... بُلبُل دُنْيَاه التَّمَنِّي!

في مَغَانِي الحُسْنِ يَا ... بُلبُلُ هانَحْنُ التَقَيْناَ!

مَا عَلَيْنَا إِنْ مَلأناَ ... الكَوْنَ سِحْرًا مَا عَلَيْناَ؟

الهْوَى مِلكُ صِبَاناَ ... والصِّبَى مِلءُ يَدَيْناَ!

فَدَعِ الألْحَانَ يَا ... بُلبُلُ تَرْوِى شَفَتَيْناَ!

الهَوي ياَ عَابِدَ الالْ ... حَانِ كأسِي وَشَرَابي!

وَالمُنَي يَا عَاشِقَ الأوْ ... هَامِ هَمِّي وَعَذَابي!

وَأنَا. . . في مَوْكِبِ الحِرْ ... مَانِ وَدَّعْتُ رِغَابي!

المُنَى حُلمُ فُؤَاَدِي ... وَالأسَى لَحنُ شَبَابي!

كُلُّ صَداَّحٍ عَلَى الأيْ ... كِ ِيُحَيِّيِهِ حَبِيبُ!

وَأنَا بَينَ الوَرَى في ... هَذِهِ الدُّنيَا غَرِيبُ

لَيْتَهَا يَا بُلبُلي يَوْ ... مًا لِنَجْوَايَ تُجِيبُ!

مجلة الرسالة · الجزء ٤١٦ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤١٦ · ص ٤٥