تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكم وحده، وإنما كان يريده الشعب كخطة وطنية دينية، وهذا كان سبب تدهور أسبانيا. أما عهود الفوضى، فكما أن الحكام فيه أضعف من أن يبطشوا بالفكر، فهم كانوا أيضًا أضعف من أن يحموه، وفي تلك العهود يكون كل ذي عصبية صغيرة صائلًا باطشًا فينشأ اضمحلال الفكر. أنظر إلى عهد النزاع بين الوالي العثماني وسناجق المماليك، وبين كل أمير وأمير؛ وانظر إلى عهد الفوضى في تاريخ مصر القديم بعد الأسرة السادسة وبعد الأسرة الثانية عشرة.

(ع. س)

مؤلف كتاب سحر العيون

قرأت في بعض أعداد (الثقافة) فصلًا دبجته براعة الأستاذ أحمد أمين بك يدور حول ما جاء في كتاب (سحر العيون) من بحوث وتقسيمات.

وقد ظن الأستاذ أن مؤلف هذا الكتاب مصري استنادًا على ما ورد في الكتاب المذكور من أمثال عامية مصرية وغيرها.

وأنا أقول: إن مؤلف هذا الكتاب دمشقي لا مصري، وهو من أدباء القرن التاسع الهجري عاش حوالي سنة ٨٤٢؛ والدليل على ذلك ما ورد في الكتاب المذكور:

قول المؤلف (ص ٢٩٨): بلدينا العلاي العيثاني الدمشقي مواليًا (الأبيات)

وقوله (ص ٣٠٣): بلدينا الشيخ عبد الله الارموي الدمشقي

وقوله (ص ٣٠٨): نقلت من خط القاضي زين الدين عبد الرحمن بن الخراط (وهذه الأسرة دمشقية مشهورة).

وقوله (ص ٣١٢): أنشدني المرحوم الجناب العالي سري الدين بن الذهبي من أعيان كتاب الإنشاء الشريف بدمشق في غلام نشابي (الأبيات).

وقوله (ص ٣١٦): الرشيد عبد الرحمن بن بدر النابلسي وفاته في سنة تسع عشرة وستمائة، ودفن بتربة باب الصغير، (وهذا المدفن مشهور في دمشق).

هذا، وقد ورد في الكتاب المذكور عدد غير قليل من الأسماء الدالة على أسر دمشقية شهيرة: كالعطار والسبكي والخراط والنابلسي وغيرها.

مجلة الرسالة · الجزء ٤١٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤١٢ · ص ٥٠